المالكي يلقي برلمان النجيفي في سلة المهملات

الخميس 2014/03/06
المالكي يلقي التهم على مجلس النواب

بغداد - أعلن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أمس تجاوز البرلمان في قضية إقرار الميزانية، معتبرا أنه أصبح منتهي الصلاحية.

ويأتي ذلك انعكاسا لتفاقم الخلافات السياسية في البلاد التي تشهد وضعا أمنيا يضعها على حافة الانهيار. حيث قتل أمس 14 شخصا وأصيب العشرات بجروح في انفجار سبع سيارات مفخّخة وعبوتين ناسفتين في العاصمة العراقية بغداد، في أحدث مظهر لتصاعد العنف في عموم البلاد والذي يعتبره مراقبون نتيجة للفشل الحكومي في إدارة الملف الأمني، فيما يعتبره آخرون انعكاسا آليا للحرب التي أشعلها رئيس الوزراء نوري المالكي في محافظة الأنبار بذريعة محاربة الإرهاب وبدا عاجزا إلى حدّ الآن عن حسمها.

وبلغت الخلافات السياسية في العراق درجة من التعقيد إلى درجة التأثير على تسيير مصالح البلاد ومن ذلك تعطيل تمرير الميزانية الاتحادية.

وشن رئيس الوزراء نوري المالكي أمس هجوما عنيفا على رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، متهما إياه بالتآمر على الحكومة والعملية السياسية ومحاولة إفشالهما.

وقال المالكي في كلمته الأسبوعية إن مجلس الوزراء «قرر بالإجماع المضي بصرف أموال الموازنة، بما يحقق تنفيذ الكثير من متطلبات وحاجات الشعب العراقي، سواء صادق البرلمان عليها أم لم يصادق».

ويأتي هجوم المالكي على النجيفي قبل أقل من شهرين على انتهاء فترة ولاية الحكومة والبرلمان، حيث ستجرى الانتخابات البرلمانية نهاية الشهر المقبل.

وقال المالكي «ان البرلمان انتهى وقد حكم على نفسه أو حكمت عليه هيئة رئاسته بالانتهاء من خلال مجموعة من المخالفات الدستورية التي تفقده الكثير من خصوصياته الدستورية والقانونية».

واتهم المالكي رئيس البرلمان النجيفي بتشريع قوانين دون العودة الى مجلس الوزراء، كما اتهمه بالتلاعب بالقوانين التي تحيلها الحكومة إلى البرلمان خاصة ما يتعلق بالنهوض بمستوى معيشة المواطنين الفقراء.

كما انتقد النجيفي «لعدم طرحه الموضوعات وانتقائه ما يعجبه وإبعاد ما لا يعجبه متهما إياه بالإصرار على رفض عرض الموازنة على البرلمان».

وقال إن «تعطيل عرض الموازنة اكبر مؤامرة تحاك في مجلس النواب من قبل مجموعة متواطئة على الدولة تريد تعطيل كل الخدمات واستحقاقات المواطنين من اجل احداث ردة فعل ضد الحكومة».

وأمنيا أوضحت مصادر في الشرطة العراقية أن سلسلة التفجيرات التي استهدفت ست مناطق متفرقة في بغداد، أودت بأربعة عشر شخصا على الأقل، فيما اصيب اكثر من سبعين بجروح.

ووقعت أكبر التفجيرات في الكرادة حيث قتل ثلاثة اشخاص واصيب 10 بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب الجامعة التكنولوجية.

3