المالكي يمعن في تصفية خصومه استعدادا للانتخابات

الاثنين 2014/02/03
الحرب في الأنبار وجه من وجوه تصفية خصوم المالكي

بغداد - أذكى إصدار محكمة عراقية مذكرتي قبض على قاض وإعلامي بتهمة «القذف والتشهير» بحق رئيس الوزراء عاصفة النقد لنوري المالكي باعتبار ذلك تسييسا للقضاء لا ينفصل عن توظيف سائر مؤسسات الدولة العراقية بما فيها مؤسستا الأمن والجيش خدمة لأغراض سياسية لرئيس الوزراء.

وقال منتقدو المالكي إن السعي إلى القبض على القاضي والصحفي لا ينفصل عن مختلف الإجراءات المتعجلة التي اتخذها المالكي على وجه السرعة لإسكات منتقديه وتصفية خصومه السياسيين قبل الانتخابات الوشيكة المقررة لشهر أبريل المقبل.

وأكدوا أن الأمر على صلة بفض اعتصام محافظة الأنبار بالقوة وتوقيف النائب أحمد العلواني وشن حرب ماتزال مستعرة بالمحافظة تحت يافطة الحرب على الإرهاب.

وأصدرت محكمة النشر والإعلام في العراق مذكرتي قبض بحق القاضي الذي صادق على حكم إعدام صدام حسين وإعلامي معروف بانتقاده للحكومة بتهمة «القذف والتشهير» بحق رئيس الوزراء نوري المالكي.

وصدرت المذكرات بحق القاضي منير حداد والإعلامي سرمد الطائي بتهمة انتقاد رئيس الوزراء، وفقا لقانون العقوبات العراقي الذي يجرم إهانة موظف خدمة عامة.

وأمر القبض بحق الطائي، وهو كاتب وصحافي يظهر في برامج حوارية تلفزيونية، هو الأول من نوعه ضد صحافي منذ سقوط النظام السابق في العراق عام 2003، حسبما ذكر مرصد الحريات الصحافية.

ولم يؤكد علي الموسوي مستشار رئيس الوزراء إقامة الدعوى، لكنه قال «إذا ما ثبت ذلك فإن رئيس الوزراء هو مواطن عراقي كحال أي شخص يدافع عن نفسه بالطرق القانونية والقضائية». واعتبر الموسوي أن ذلك «يعزز دور القانون والقضاء فالكل خاضع لهما». وبدوره، قال منير حداد وهو القاضي الذي أصدر حكم الإعدام على صدام في عام 2006، ويعمل حاليا محاميا في شركة خاصة، قمت بتسليم نفسي الخميس بعد أن علمت بالقضية الاربعاء الماضي، وأفرج عني كفالة.

وأضاف أن «الشخص الذي تقدم بدعوى ضدي هو نوري المالكي بتهمة القذف والتشهير» مشيرا إلى أن «الدعوة سجلت في الثامن من الشهر الماضي».

وأضاف أن «الدعوى المسجلة ضدي بسبب انتقاداتي لأداء الحكومة، وهو ما اعتبروه تشهيرا وقذفا».

وأضاف «أنا لم أهاجم المالكي ولست منافسا له، وليس لدي حزب سياسي ولا أريد أن أكون بديلا عنه، كل همي هو تقويم عمل الحكومة، الأمر الذي يصب في مصلحتها».

وصدرت مذكرة بحق الإعلامي سرمد الطائي بسبب آرائه التي عبر عنها خلال برنامج تلفزيوني، بحسب إفادة زياد العجيلي مدير مرصد الحريات الصحفية.

وذكر العجيلي متحدثا لفرانس برس أن «هذا الإجراء بعيد كل البعد عن المعايير الدولية لقوانين حرية الرأي والتعبير».

وأشار «نحن وشركاؤنا في منظمة مراسلون بلاد حدود نعد لائحة بالقوانين التي تفرض قيودا على الإعلام العراقي وهي موروثة من الأنظمة الشمولية السابقة التي حكمت البلاد وسوف نقدم لائحة بإيقاف هذه القوانين». ولفت العجيلي الانتباه إلى ما يزيد عن 18 مادة تتعلق بقضايا النشر والإعلام في قانون العقوبات العراقي وأغلبها يجرم أي صحفي أو كاتب يبدي آراءه في المنافذ الإعلامية.

ويقول منتقدون لرئيس الوزراء نوري المالكي إنه باشر منذ مدّة عملية تصفية لخصومه ترقى لمستوى «مذبحة معنوية» استعدادا لانتخابات أبريل القادم في ظل تراجع حظوظه للفوز بها. وكثيرا ما يصنفون الحرب التي يخوضها في محافظة الأنبار ضمن هذا السياق.

وفي إطار تلك الحرب التي ينكر كثيرون أن تكون ضد الإرهاب ويقولون إن طرفها المقابل للقوات المسلحة هو مسلحون عشائريون مستاؤون من الأسلوب الطائفي لحكم البلاد، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس، قتل 50 عنصرا من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام و{تطهير» منطقة الملعب في الرمادي غرب العراق من وجود عناصر التنظيم.

وقالت الوزارة في بيان، إن «القوات المسلّحة، وبإسناد مباشر من قبل القوة الجوية وطيران الجيش وبالتعاون مـع أبناء وشيوخ عشائر الأنبـار والشرطـة المحلية، نفّذت عمليات نوعية ودقيقة تمكّنت خلالها من قتل أكثر من 50 من عنـاصر تنظيـم داعـش».

وتابع البيان «كما تم إبطال مفعول 135عبوة ناسفة وتدمير 7 عربات، اثنتان محملتان برشاشات أحادية، ودراجة نارية مفخّخة في منطقة الملعب»-.

3