المالكي يناقض نفسه وواشنطن تقلل من تحذيراته

الخميس 2014/06/26
المالكي يمارس الخطاب المزدوج للخروج من عنق الزجاجة

واشنطن - قللت الولايات المتحدة الاربعاء من شأن تحذير رئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي من انه من غير الوارد تشكيل حكومة انقاذ وطني، وهو ما تطالب به الإدارة الأميركية لحل النزاع في العراق.

بل ان مسؤولين في الإدارة الأميركية اكدوا ان المالكي مستعد لتشكيل حكومة وحدة وطنية في الاول من يوليو، وذلك بعد تاكيدات بهذا المعنى قدمها لوزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي زار بغداد الاثنين.

وكان كيري حاول خلال لقاء اعلامي في بروكسل التملص من الرد على سؤال بشأن ما ورد على لسان المالكي، وقال انه ليس واثقا "بدقة مما رفضه او مما تحدث عنه" رئيس الوزراء العراقي.

واعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف ان تصريحات المالكي "اسيئت ترجمتها".

واضافت ان المالكي "قال انه يرفض فكرة حكومة طوارئ، اي نوع من الحكومة المؤقتة المفروضة من خارج الاطار الدستوري".

وتابعت "لقد تعهد بوضوح بانهاء العملية الانتخابية وجمع البرلمان الجديد والتقدم في العملية الدستورية باتجاه تشكيل حكومة".

وبالنسبة للمتحدثة وللعديد من المسؤولين الاميركيين فان هذه التصريحات "تتفق مع الالتزامات التي تعهد بها لدى وزير الخارجية والتي نأمل بقوة ان تتم".

وتطالب الولايات المتحدة التي ابتعدت مسافة عن المالكي، القيادي الشيعي، منذ اسبوعين بتشكيل حكومة موحدة وجامعة للشيعة والسنة والاكراد.

وكان المالكي الذي يتولى السلطة منذ 2006 حذر الاربعاء القوى السياسية المنافسة من اي محاولة لاستغلال هجوم المتمردين السنة لتهميشه، مكررا ان الحكومة الجديدة يجب ان تنبثق عن الانتخابات التشريعية التي فاز بها أبريل.

و من جانبه حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاربعاء خصومه السياسيين من توظيف الهجوم الواسع الذي يشنه مسلحون متطرفون للاطاحة به، مكررا تمسكه بأحقيته في تشكيل الحكومة المقبلة رغم الضغوط والانتقادات الداخلية والخارجية التي يواجهها.

من جهته هدد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر المسلحين المتطرفين بان "يزلزل الارض" تحت اقدامهم، معلنا رفضه المساعدة العسكرية الاميركية في الوقت الذي بدأ فيه مستشارون عسكريون اميركيون مهمة في العراق تهدف الى مساعدة القوات الحكومية في وقف زحف المسلحين.

وقال المالكي في خطابه الاسبوعي "ليست خافية الاهداف الخطيرة التي تقف خلف الدعوة لتشكيل حكومة انقاذ وطني كما يسمونها فهي محاولة من المتمردين على الدستور للقضاء على التجربة الديموقراطية الفتية ومصادرة اراء الناخبين".

واضاف "ما يردده المتمردون على الدستور برفض الحديث عن العراق ما قبل نينوى وانه يختلف عن عراق ما بعد نينوى تقسيم خاطئ لا يعبر عن ادنى مسؤولية وطنية وهو محاولة لاستغلال ما تتعرض له البلاد من هجمة ارهابية لتحقيق مكاسب سياسة فئوية ضيقة".

و يرى مراقبون أن خطاب المالكي يتناقض مع تصريحاته السابقة فيما يتعلق بالأزمة العراقية وهو ما يبين التخبط الواضح وغياب البصيرة، خاصة مع تضييق عديد الاطراف الدولية الخناق على حكومته.

واكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف ان المالكي "تعهد بوضوح بإنهاء العملية الانتخابية وجمع البرلمان الجديد والتقدم في العملية الدستورية باتجاه تشكيل حكومة"، واعتبرت ان تصريحاته الأخيرة "تتفق مع الالتزامات التي تعهد بها لدى وزير الخارجية والتي نأمل بقوة ان تتم".

1