المالكي يواجه غضب السعودية وأتباع الصدر

الثلاثاء 2014/03/11
أنصار الصدر ينفجرون غضبا بوجه المالكي

الرياض - وصفت المملكة العربية السعودية أمس اتهامات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لها برعاية الإرهاب في بلاده بأنها تصريحات «عدوانية وغير مسؤولة».

وتزامن الموقف السعودي مع خروج مظاهرات حاشدة في العراق، تدين تصريحات للمالكي تضمنت إساءة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن مسؤول قوله إن اتهامات المالكي هدفها التغطية على اخفاقاته في الداخل.

وكان المالكي كال الاتهامات في حوار تلفزي إلى المملكة العربية السعودية، واتهمها بدعم الإرهاب في العراق، كما هاجم خصمه السياسي مقتدى الصدر ووصفه بالمبتدئ في عالم السياسة.

ويقول مراقبون إن مثل هذه التصريحات تساهم في عزل العراق عن محيطه العربي في مقابل مزيد ربطه بإيران التي يعوّل المالكي على دعمها لمواصلة حكم البلاد بعد الانتخابات المقررة لشهر أبريل القادم، بينما تشهد شعبيته انحدارا كبيرا، بفعل الفشل في قيادة البلاد، وخصوصا الفشل في إدارة الملف الأمني.

وقد خسر المالكي الدعم من قبل التيارات السياسية الشيعية على غرار كتلة مقتدى الصدر. وكثيرا ما يوجه له النقد باعتباره «صانعا» للأعداء في داخل العراق وخارجه. ومع تعثر الحملة العسكرية التي قادها في محافظة الأنبار بات المستقبل السياسي لنوري المالكي في خطر، ومن ثم تعويله على الدعم الإيراني لمواصلة الحكم.

وشهدت عدة مدن عراقية أمس تظاهرات حاشدة لأنصار الصدر استنكارا لتصريحات أدلى بها المالكي ووصف فيها الزعيم الشيعي بأنه «حديث على السياسة». وقال المالكي في مقابلة مع قناة فرانس 24 بثت مساء السبت إن «ما يصدر عن مقتدى الصدر لا يستحق الحديث عنه»، مضيفا أنه «رجل حديث على السياسة ولا يعرف أصول العملية السياسية، والدستور لا يعني شيئا عند مقتدى الصدر وهو لا يفهم قضية الدستور».

واحتشد المئات من اتباع الصدر في النجف (150 كلم جنوب بغداد) للتظاهر ضد المالكي، حيث انطلقت التظاهـرة من ساحة الصدرين وسـط المدينـة باتجـاه منزل مقتدى الصدر في منطقـة الحنانـة في شرق النجف.

كما هاجم بعض المتظاهرين مكتبا لحزب «الدعوة، تنظيم العراق» المقرب من المالكي.

وقال الشيخ علي مرزة مدير مكتب الحزب لفرانس برس «قامت مجموعة من المتظاهرين من أنصار التيار الصدري بمهاجمة مكتبنا وتمزيق صور نوري المالكي وتكسير الزجاج والعبث بالمحتويات».

وفي بغداد، خرجت حشود من أنصار التيار الصدري في مدينة الصدر في شرق بغداد لإعلان رفضهم لتصريحات المالكي. كما شهدت مدينة العمارة كبرى مدن محافظة ميسان في الجنوب تظاهرة شارك فيها المئات وحملوا خلالها لافتات كتب على إحداها «لا نسمح لعميل أميركا بالتطاول على مقام السيد الصدر».

وقال حسين صبري اللامي أحد قياديي التيار الصدري في المحافظة إن «تصريحات رئيس الوزراء محاولة للتغطية على فشله في إدارة البلاد وإفلاسه السياسي».

وأضاف «لن نقبل تلك الاتهامات ونطالبه بالاعتذار ولا يفترض برئيس الوزراء أن يؤجج العنف والصراعات والطائفية».

واحتشد المئات ايضا من انصار الصدر في الناصرية كبرى مدن محافظة ذي قار جنوب بغداد في تظاهرة استنكار مماثلة في ساحة الحبوبي وسط المدينة.

3