المالكي يواصل التربص بالعبادي

الاثنين 2015/01/12
المالكي يتصيّد الفرصة السانحة للإطاحة بالعبادي

بغداد - أكّدت صحيفة أميركية أن رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي لم ييأس من القبض على السلطة مجدّدا رغم مضي قرابة نصف السنة على إزاحته عن منصب رئيس الوزراء حيث كان يحظى بسلطات شبه مطلقة ويقبض على الشأنين الأمني والعسكري من خلال احتفاظه لنفسه بحقيبتي الدفاع والداخلية.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير كتبه محرر الشؤون الدولية آزا فيتش بعنوان “الزعيم السابق يحاول العودة إلى السياسة” إن طموح المالكي في السلطة ما زال يعيق العملية السياسية في العراق ويعرقل التقدّم في الإصلاحات التي بدا رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي راغبا في إجرائها.

وشرح المحرّر أن المالكي يحاول الاستفادة من الدعم الذي مازال يلقاه داخل حزب الدعوة الذي يتقاسم الانتماء إليه مع العبادي لإقصاء الأخير حين تسنح الفرصة.

وأضاف صاحب التقرير أن “رئيس الوزراء السابق نوري المالكي يحاول جاهدا أن يحيي مسيرته السياسية بعد خمسة أشهر من تركه المنصب، مما يعقد جهود خلفه حيدر العبادي لإجراء مصالحة حقيقة وإيجاد حلفاء من العرب السنة للمشاركة في قتال داعش”. ولفت إلى أنّ عددا من كبار الضباط في الجيش الموالين للمالكي اضطروا إلى تقديم استقالاتهم بعد أن أظهر العبادي إصرارا على إنهاء الفساد في المؤسسة العسكرية وإحالة بعض الضباط الى التحقيق”.

وكمثال على جدية سعي رئيس الوزراء العراقي الحالي إلى تجاوز الإرث الثقيل لسابقه، وما خلّفه من صراعات بين مكونات المجتمع العراقي عرّج كاتب التقرير على تمكن العبادي الشهر الماضي من إبرام صفقة سياسية مع القيادات الكردية لحل الأزمة النفطية بين الطرفين، مما يمهد الطريق لتسوية الصراع على موارد الطاقة التي كانت مصدرا للانقسام السياسي لسنوات.

ونقل فيتش عن مقربين من المالكي قولهم إنّ الأخير يأمل في فشل خلفه على رأس الحكومة في هزيمة داعش وتفكك التحالف الحالي ليكون الطريق مفتوحا عند ذلك أمامه لتحقيق طموحه في العودة إلى السلطة.

3