المالكي يواصل سياسة الهروب إلى الأمام

الجمعة 2014/04/18
سيدة عراقية شاهدة على فشل سياسة المالكي المتواصلة

بغداد- واصل رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي حملته الدعائية، ساعيا بذلك إلى الفوز بفترة نيابية ثالثة، رغم الإجماع على فشله في إدارة شؤون البلاد وإعادة ما غاب عنها من أمن واستقرار.

يأتي ذلك في وقت يشهد العراق تصاعدا في الخلل الأمني الذي بات يهدّد إجراء الانتخابات في محافظات عديدة تسيطر عليها مجموعات مسلحة، وأضحت مسرحا للتفجيرات ولتوتّر سياسي غير مسبوق.

وقال مصدر أمني في وزارة الداخلية العراقية، أمس، بأن مطار المثنى، وسط بغداد، تعرّض لهجوم بقذائف هاون، من دون معرفة حجم الخسائر البشرية والمادية، موضّحا أن “ست قذائف هاون سقطت على مطار المثنى الذي تتخذه قوات الجيش العراقي مقرا لها، وسط بغداد، من دون معرفة حجم الخسائر البشرية والمادية”.

من جهتها، أعلنت مصادر طبية عن مقتل 12 جنديا عراقيا في هجوم مسلح شمال البلاد، فيما قُتل منتسبان إلى الجيش عندما احتضن أحدهما مهاجما انتحاريا حاول استهداف متطوّعين. كما اغتيل ضابط في الشرطة داخل منزله. وذكر المصدر الأمني والموظف في الطبّ العدلي في مدينة الموصل، المضطربة أمنيا، أنّ 12 جنديا قتلوا وأصيب 15 آخرون بجروح في هذا الهجوم.

وتتهم قوى المعارضة العراقيّة المالكي بارتكاب تجاوزات في حملته الانتخابية، بالإضافة إلى استغلاله الموارد العامة للدولة في كسب أصوات الناخبين نظرا لفشله السياسي والأمني. وواصلت عديد الأحزاب توجيه أصابع الاتهام إلى رئيس الوزراء باستهداف ممثليهم في العديد من المحافظات وذلك برميهم بتهم كيدية لحرمانهم من خوض الانتخابات.

وأعلنت القائمة الوطنية بزعامة إياد علاوي، أمس، عن اعتقال النائب عن القائمة عبد ذياب العجيلي منذ أكثر من عشرة أيام بناء على شكوى مقدّمة من وزير التعليم العالي علي الأديب. وفيما بيّن أنّ العملية تمت من دون رفع الحصانة عن العجيلي، أبدت استغرابها من سكوت البرلمان عن هذا الموضوع.

ويرى مراقبون أنّ المالكي قام باستعمال كلّ الأوراق التي يراهن عليها للنجاح في الانتخابات المقبلة، خاصّة بعد أن فقد ثقة أقرب حلفائه السياسيين وأضحى في مواجهة مباشرة مع العراقيين الذين اكتووا بسياسته التي زرعت الفتن والطائفية بين أبناء الشعب الواحد. وشدّد مراقبون على أنّ سلاحه الوحيد في مواجهة خصومه يبقى المال السياسي وإمساكه بورقة قانون الطوارئ الذي يهدّد إجراء الانتخابات في موعدها المحدّد آخر أبريل الجاري.

يذكر أن الحملات الدعائية للمرشحين للانتخابات بدأت في أول نيسان الجاري بعد أن أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، في نهاية آذار الماضي، عن مصادقة مجلس المفوضين فيها على قوائم المرشحين لانتخابات مجلس النواب، مشيرة إلى أن عدد المرشحين بلغ 9040 شخصاً بالإضافة إلى 713 مرشحاً لمجالس محافظات.

3