المال القطري يهدد العملية الانتخابية في ليبيا

الأربعاء 2014/06/25
قوات حفتر تحذر من "الدور المشبوه" لقطر في ليبيا

تونس- أعرب العقيد محمد حجازي الناطق باسم عملية “كرامة ليبيا” التي يقودها اللواء خليفة حفتر، عن خشيته من إفساد العملية الانتخابية في بلاده التي ستنطلق اليوم، من خلال المال القطري الذي تدفق على بعض الوجوه الإخوانية المعروفة، وبعض العناصر التي وصفها بالظلامية والتكفيرية.

وقال العقيد حجازي في اتصال هاتفي مع “العرب”، إن الجيش الوطني الليبي سيعمل على تسهيل العملية الانتخابية، وحمايتها، حيث اتخذ قرارا بوقف إطلاق النار طيلة عملية الاقتراع.

ويتوجه الليبيون اليوم إلى صناديق الاقتراع في انتخابات برلمانية هي الثانية من نوعها منذ سقوط النظام الليبي السابق، حيث يُنتظر أن يُشارك في هذا الاستحقاق الانتخابي نحو مليون و500 ألف ناخب.

وسيختار الناخبون الليبيون في هذه الانتخابات مرشحيهم لمجلس النواب للمرحلة الانتقالية، علما وأن أفراد الجالية الليبية بالخارج قد انتهوا الاثنين من الإدلاء بأصواتهم في السفارات والقنصليات الليبية.

وشدد العقيد محمد حجازي في تصريحه لـ”العرب”، على أن القوات الليبية التي تواجه الجماعات الإرهابية المتطرفة في البلاد، “ستلتزم بقرار وقف إطلاق النار لإنجاح هذا الاستحقاق الانتخابي، ولكنها لن تسمح للإرهابيين بخرق هذا القرار”.

وقال إنه في صورة عمد هؤلاء إلى عدم الالتزام بوقف إطلاق النار، أو قاموا بأعمال من شأنها إعاقة العملية الانتخابية، “فإننا سنرد عليهم بقوة وبقسوة شديدة”.

ولكنه حذر في المقابل من الدور القطري المشبوه لإفساد هذه الانتخابات من خلال الأموال التي تدفقت بشكل لافت على عدد من التنظيمات والشخصيات السياسية المحسوبة على جماعة الإخوان.

وكشف في هذا السياق أن عناصر شبكات المخابرات القطرية الناشطة في ليبيا، “كثفت خلال الأيام القليلة الماضية من تحركاتها، حيث أغدقت الأموال الطائلة على بعض الوجوه الإخوانية، وذلك في مسعى لإيصالها إلى البرلمان الليبي الجديد”.

وأضاف أن المخابرات القطرية تريد “إبراز وجوه إخوانية جديدة، وإقحامها في المشهد السياسي، وبالتالي تحويلها إلى بيادق لتخريب البلاد عبر خدمة مصالح قطر”.

وأكد العقيد محمد حجازي أن الجيش الوطني الليبي يتصدى لهذه المحاولات القطرية المحمومة، لافتا في هذا السياق إلى أن قرار طرد القطريين والأتراك من ليبيا يندرج ضمن هذا التصدي.

وكانت قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر قد أمهلت في وقت سابق القطريين والأتراك 48 ساعة لمغادرة مناطق الشرق الليبي، وهددت باتخاذ إجراءات ضد من يتم القبض عليهم، بعد انتهاء هذه المهلة.

1