المانيا تشن حملة امنية ضد اسلاميين يشتبه في تورطهم بالارهاب

الثلاثاء 2015/01/20
الشرطة الألمانية تمنع االتظاهر في دريسدن خوفا من التهديد الارهابي

برلين- بدأت الثلاثاء وقائع محاكمة إسلامي يشتبه في صلته بالإرهاب أمام محكمة مدينة ميونيخ الألمانية تحت إجراءات أمنية مشددة.

ويتهم الادعاء العام الإسلامي المنحدر من ميونيخ (27 عاما) بالمشاركة كعضو في جماعة "جند الشام" الأوصولية المتشددة في عمليات إرهابية في سورية.

وسيحاكم الإسلامي بتهمة القتل الجماعي ومحاولة التحريض على القتل والإعداد لجرائم تعرض أمن الدولة لخطر جسيم في سورية.

وارتدت قوات الأمن عند البوابات الأمنية سترات واقية من الرصاص. واستعانت الشرطة بكلاب بوليسية للتأكد من خلو قاعة المحكمة من أي مواد متفجرة قبيل بدء المحاكمة.

وأخفى المتهم وجهه خلف مغلف لدى دخوله قاعة المحكمة قبل أن يدير ظهره للمصورين ويضع قلنسوة متصلة بسترته على رأسه ليخفي به وجهه.

وكانت الشرطة الالمانية قد أعلنت هذا اليوم عن مداهمات جديدة في اوساط الحركة الاسلامية، بعد تلك التي جرت الجمعة في برلين، مؤكدة عدم توقيف احد.

وجرت المداهمات في 13 شقة في برلين وفي مقاطعتي براندنبرغ المجاورة لبرلين وثورينغن (شرق) بحسب بيان للشرطة. واضاف البيان ان حوالي 200 شرطيا انتشروا في اطار العملية.

وتحقق الشرطة في اوساط المقربين من شخصين مشتبه بهما اوقفا في عمليات الجمعة الفائت في برلين هما عصمت د. وامين ف.

واوضحت الشرطة ان الافراد الذين استهدفتهم المداهمات كانوا على "علاقة وثيقة" مع الموقوفين، لكنهم حتى الساعة لن يتلقوا اتهامات رسمية.

من جهة اخرى ليس هناك اي مؤشر الى انهم كانوا يعدون لهجمات على الاراضي الالمانية.

واجرت الشرطة الجمعة حوالي 10 مداهمات في "الاوساط الاسلامية" في برلين. ويشتبه في ان الموقوف عصمت د. كان قائدا لـ"مجموعة متطرفين اسلاميين تشمل مواطنين من تركيا او روسيا ذوي اصول شيشانية او داغستانية" ودرت مرشحين الى الجهاد ثم دعمهم بالمعدات والمال.

وافادت الصحف الالمانية ان السلطات تشتبه كذلك في مشاركة الرجلين العام الماضي في تمويل هجوم على جنود سوريين.

وفي جانب اخر، اعرب رئيس الاتحاد الالماني لرجال الشرطة الجنائية ان منع جميع المظاهرات امس الاثنين بمدينة دريسدن شرقي المانيا خوفا من التهديد الارهابي لا يمكن ان يمثل حلا دائما.

وقال رئيس الاتحاد اندريه شولتس الثلاثاء "ان الحق في التجمع والحق في التظاهر يتمتعان بقيمة واهمية كبيرة لدرجة انه علينا القول ان ما حدث يعد بمثابة استثناء".

تجدر الاشارة الى ان التهديد الذي تعرض له منظمو حركة (بيغيدا) "اوروبيون وطنيون ضد اسلمة الغرب" في دريسدن اول امس الاحد دفع شرطة المدينة لمنع اية تجمعات عامة في شوارعها امس الاثنين، سواء في اطار تظاهرات مؤيدة للحركة او مضادة لها.

واضاف شولتس انه لابد من دراسة مدى المخاطر التي يمكن التعرض لها من جديد خلال الاسابيع القادمة، مشددا على ضرورة ان تقدم الشرطة اسبابا لقرارها.

وفي الوقت ذاته اشار الى انه مطمئن الى حد ما، موضحا انه من المؤكد ان يتم مناقشة موضوع الغاء المظاهرات في برلمان ولاية ساكسونيا التابعة لها مدينة دريسدن وكذلك في لجنة الشؤون الداخلية بالولاية.

واضاف انه يتعين على الشرطة عرض مصادر المعلومات التي كانت لديها والتي استندت لها لمنع المظاهرات. وفيما يتعلق بالمظاهرات القادمة في دريسدن، قال شولتس "ليس هناك امن بنسبة مئة بالمئة".

1