المايسترو بيرلو يواجه شبح الغياب عن يورو 2016

الأربعاء 2015/09/09
أنرديا بيرلو يتجه نحو إنهاء مسيرته من منتخب إيطاليا

ميلانو (إيطاليا) - بدأت مسألة السن تلقي بثقلها على اللاعب أندريا بيرلو الذي صنف بين أفضل صانعي الألعاب في تاريخ كرة القدم، رغم أنه لا يمكن لأحد أن يشكك في موهبته، وأبرز دليل على ذلك أن مدرب المنتخب أنطونيو كونتي قرر إبقاءه على مقاعد الاحتياط في مباراة الأحد ضد بلغاريا.

وقد يكون لقرار بيرلو (36 عاما) بالانتقال إلى الدوري الأميركي من أجل الدفاع عن ألوان نيويورك سيتي، دورا في حرمانه من المشاركة في نهائيات كأس أوروبا الصيف المقبل في فرنسا، خصوصا بعد الأداء المتواضع الذي قدمه أمام مالطا في التصفيات الخميس الماضي.

ورغم الدعم المعنوي الذي قدمه كونتي لبيرلو الذي ترك بلاده بعد أن ساهم في قيادة يوفنتوس إلى لقب الدوري للموسم الرابع على التوالي وللفوز بالكأس والوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا أيضا، فإن الاحتفاظ به على مقاعد الاحتياط في المباراة ضد بلغاريا أطلق جدلا حول أحقيته بمواصلة المشوار مع “الآتزوري” حتى نهائيات فرنسا 2016.

من المؤكد أن كأس أوروبا 2016 ستكون المشاركة الأخيرة للاعب ميلان السابق، لكن السؤال الذي يفرض نفسه هل سيكون “المايسترو” في عداد التشكيلة التي ستسافر إلى فرنسا الصيف المقبل.

“أعتقد أن كل لاعب يعلم متى يحين الوقت من أجل الاعتزال”، هذا ما قاله الرئيس التنفيذي ليوفنتوس جوزيبي ماروتا، مضيفا “لا أعلم إذا حان الوقت بالنسبة إليه (بيرلو). هذا القرار لا يمكن لسواه أن يأخذه”. أن يكون هذا الكلام صادرا عن شخص مثل ماروتا الذي شاهد بيرلو يتألق بقميص “بيانكونيري” منذ أن انضم إليه عام 2011 قادما من ميلان، فهذا الأمر يحمل معه الدلائل التي تشير إلى أن النهاية أصبحت في الأفق بالنسبة إلى هذا اللاعب الكبير. لكن كونتي الذي درب بيرلو في يوفنتوس، لم يكن راضيا عن تصريح مديره السابق وسارع إلى مساندة اللاعب بالقول “ما يشعرني بالخيبة أكثر من أي شيء هو قلة الاحترام بحق لاعب عملاق. يستحق المزيد من الاحترام في كل النواحي الممكنة”.

وواصل “لا يمكن الحديث عن أنه ليس بالإمكان إيجاد بديل بيرلو في يوم من الأيام”. وحاول كونتي تعويض بيرلو ضد بلغاريا بمنح لاعب وسط روما دانييلي دي روسي مهمة صناعة الألعاب في وسط الملعب وإلى جانبه من الجهتين كل من ماركو فيراتي وماركو بارولو.

وحاولت وسائل الإعلام الرياضية تحليل الوضع في الوسط الإيطالي والبناء على ما قاله فيراتي الذي اعترف بأنه كان مرتاحا في اللعب إلى جانب دي روسي أكثر من اللعب مع بيرلو، لكن لاعب وسط باريس سان جرمان الفرنسي حاول تدارك الموقف والتوضيح “ربما لعبت بشكل أفضل لأن بلغاريا منحتنا مساحة أكبر مما فعلت مالطا”.

ولم يكن كونتي راضيا على الإطلاق على ما قام به دي روسي وبدا ذلك من خلال التصريح الوجيز الذي أدلى به بعد المباراة “كان من الأجدر به أن لا يفعل ذلك”.

ومن المؤكد أن إيطاليا ستكون بغنى عن تصرفات من هذا النوع في البطولة القارية التي أصبحت قريبة منها إذ أنها بحاجة للنقطة من مباراتيها الأخيرتين لتضمن بطاقتها إلى النهائيات.

وستخوض إيطاليا نهائيات فرنسا 2016 (في حال تأهلها) وهي تضع نصب عينيها تناسي خيبة مونديال البرازيل الصيف الماضي حين ودعت من الدور الأول صحبة إنكلترا في مجموعة تأهلت عنها الأوروغواي وكوستاريكا.

23