المبادرات الأممية في سوريا "غير مجدية" مع استمرار تجاوزات الاسد

السبت 2015/08/22
عملية سياسية تشمل النظام السوري غير ممكنة ابدا في ظل ما يقترفه على الارض

اسطنبول - رفض الائتلاف السوري الوطني بعد مباحثاته مع المبعوث الأممي للازمة السورية ستيفان دي ميستورا استمرار إعطاء الوقت لنظام الرئيس السوري بشار الاسد من اجل " تعويم نفسه ".

و قال بيان للائتلاف بعد مباحثاته مع دي ميستورا إن " الهيئة السياسية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة تباحثت مع فريق المبعوث الدولي دي ميستورا واستمعت منه إلى شرح عن مسار تطبيق ما ورد في تقريره لمجلس الأمن الدولي بتاريخ 29 / 7 / 2015، وعن البيان الرئاسي الأخير لمجلس الأمن الدولي في 17 / 8 / 2015، وقد تم طرح العديد من الأسئلة والاستيضاحات في الاجتماع إلا أن الأجوبة لم تكن كافية لتبديد هواجسنا حول العديد من المسائل ".

و أضاف البيان أنه "بات من الواضح أن مسار العمل المقترح يستغرق وقتاً طويلاً، لا يمكن الموافقة على تمريره في ظل ما يقوم به نظام الاسد من سفك دماء وتدمير في بلادنا وسوف يستفيد من هذا الوقت لتعويم نفسه وتعزيز مكاسبه على الأرض، كما حصل في كل التجارب السابقة ".

وتابع البيان " يضيع دي ميستورا في طيات مسودة خطته المقترحة الهدف المنشود من بيان جنيف 1 وقرار مجلس الأمن 2118 وهو الاتفاق على تشكيل هيئة الحكم الانتقالية كاملة الصلاحيات التي تمكن من سرعة تبني خطة تنفيذية لبيان جنيف 1 ، وتوحد فرق العمل التي ستستكمل جميع التفاصيل".

ومضى بالقول :"وما زال المجتمع الدولي يتهرب من مواجهة أسّ المشكلة وهو تحقيق الانتقال السياسي الجذري والشامل دون وجود الأسد وعصبته في المرحلة الانتقالية وما بعدها ".

وأضاف " في الوقت الذي لم يعد هنالك من شك في شرعية تمثيل قوى الثورة والمعارضة، يجري تشويه إرادة الشعب السوري من خلال الانتقائية في اختيار ممثليه كما حدث في مشاورات (جنيف - أيار/مايو) الماضي".

وأكد البيان أن أي عملية سياسية لا يمكن لها النجاح إلا إذا تمتعت بالنزاهة والحيادية في مصداقية التمثيل، وابتعدت عن أي إملاء أو محاولة تصنيع مسبق وخارجي .

و اوضح البيان " لقد توافقت الوثائق المختلفة لقوى الثورة والمعارضة بغالبيتها على رؤية موحدة للحل السياسي وأجمعت فيها على ضرورة تحقيق انتقال سياسي جذري وشامل يغلق الطريق نهائياً أمام استمرار الاستبداد أو عودته ".

وأكد الائتلاف السوري تمسكه بدور الأمم المتحدة في الحل السياسي وأهمية أن تؤدي المنظمة الدولية دورها الطبيعي في محاسبة مجرمي الحرب ومرتكبي الجرائم ضد الإنسانية .

1