المبادرة الروسية تضع المعارضة السورية في مأزق

الجمعة 2013/09/13
استعدادات في صفوف المعارضة وسط توقعات بتصعيد الأسد من هجماته

أنقرة- أعلن الجيش السوري الحر، أمس الخميس، رفضه الاقتراح الروسي المتعلق بوضع ترسانة الأسلحة الكيميائية التابعة للنظام السوري تحت رقابة دولية، وذلك في بيان تلاه رئيس هيئة أركانه سليم إدريس، مطالباً بتعدي ذلك إلى «محاسبة مرتكبي الجريمة».

وقال إدريس في بيان مصور في شريط على شبكة الإنترنت «تعلن رئاسة الأركان رفضها القاطع للمبادرة الروسية بوضع السلاح الكيميائي تحت الوصاية الدولية».

وأضاف أن رئاسة أركان الجيش السوري الحر المعارض «تطلب من المجتمع الدولي عدم الاكتفاء بسحب السلاح الكيميائي، وتعدي ذلك إلى محاسبة مرتكب الجريمة ومحاكمته».

وتريث الرئيس الأميركي باراك أوباما في اتخاذ قرار حول توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري لـ «معاقبته» على هجوم كيميائي مفترض يتهمه بتنفيذه في ريف دمشق في 21 أغسطس، لإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية بعد موافقة دمشق على الاقتراح الروسي.

وتقضي المبادرة الروسية التي طرحت، الإثنين، ووافقت عليها دمشق بوضع ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية تحت إشراف دولي والتخلص منها في مرحلة لاحقة. وهدفت إلى تفادي الضربة العسكرية.

وجدد الائتلاف السوري المعارض في بيان صدر عنه وصف المبادرة الروسية بـ «المناورة السياسية».

واعتبر أن «هذه المبادرة تتطلب الثقة ببشار الأسد الذي قتل عشرات الألوف وأنكر امتلاكه للسلاح الكيميائي منذ أقل من أسبوع، كما تتطلب الثقة بالحكومة الروسية التي تواصل دعمها للأسد بالسلاح والمال ليقتل أبناء الشعب السوري».

من جهة أخرى، تواصل القصف، الخميس، على مناطق في الغوطة الشرقية بريف دمشق وسط اشتباكات في حي برزة بأطراف العاصمة السورية.

وذكر بعض الأهالي أن «قصفا مدفعيا من دمشق طال مناطق في الغوطة الشرقية بمعدل قذيفة أو قذيفتين كل 5 دقائق».

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «مناطق في حي جوبر تعرضت أمس لقصف من قبل القوات النظامية».

وأضافت مصادر معارضة على مواقع صفحاتها الإلكترونية أن «قصفا بغازات سامة من صنف غاز الكلور طال حي جوبر ما أدى إلى سقوط إصابات».

وقال ناشطون وأظهرت لقطات فيديو أن طائرات حربية سورية قصفت المستشفى الرئيسي في المنطقة التي يسيطر عليها المعارضون في شمال البلاد.

وقال مركز حلب الإعلامي التابع للمعارضة، أمس، إن 11 مدنيا بينهم طبيبان قتلوا حين هوجم المستشفى الواقع في بلدة الباب التي تبعد 30 كيلومترا شمال شرقي مدينة حلب.

وترى المعارضة السورية أن مبادرة الأسد لا تعدو عن كونها مناورة لكسب الوقت، ولتجنيب الأسد ضربة عسكرية أميركية محتملة، وأن الولايات المتحدة لا تهتم كثيرا بالضحايا الذين يسقطون جراء قصف قوات النظام لهم، بقدر اهتمامها بترسانة النظام من الأسلحة الكيمـــاوية، خشية على أمن اسرائيل.

وقالت مصادر أن الائتلاف الوطني المعارض سوف يعتمد في الفترة المقبلة على العمل الميداني من خلال الجيش السوري الحر، بعد تراجع الولايات المتحدة، وقبولها للمبادرة الروسية «على دماء الشعب السوري»، بحسب هذه المصادر.

4