"المبارزة النيابية" بين المستقبل والحر تلقي بظلالها على الحوار اللبناني

الثلاثاء 2015/10/06
جلسات الحوار تراوح مكانها

بيروت - تستأنف اليوم، جلسات الحوار الوطني في لبنان على وقع تصاعد التوتر بين التيار الوطني الحر والمستقبل، بعد الاشتباك الذي حصل بين نواب من الطرفين خلال جلسة لجنة الأشغال العامة والطاقة.

وكانت الشاشات اللبنانية قد نقلت، أمس الإثنين، مشاهد لعدد من نواب المستقبل والحر وهو يتبادلون التهم بالفساد، ليتطور الوضع بعد ذلك إلى التراشق بزجاجات المياه، ما يعكس انسداد أفق الحوار بين الطرفين.

ويخشى من أن يؤثر ما حصل على جلسة الحوار الوطني التي تمتد على مدار 3 أيام للبحث في سبل حل معضلات لبنان السياسية وعلى رأسها أزمة رئاسة الجمهورية.

وأكدت مصادر مقربة من رئيس مجلس النواب لـ”العرب”، أن نبيه بري صاحب مبادرة الحوار كثف في اليومين الأخيرين من اتصالاته بالقوى السياسية لضمان مشاركة الجميع.

وتقول المصادر “إن المطلوب من مختلف الفرقاء المشاركين الحضور منعا لانفراط عقد هذه الطاولة وتضييع الفرصة الذهبية التي يوفرها الحوار، في ظل الأوضاع الصعبة التي يمر بها لبنان، فضلا عن التطورات العسكرية والميدانية التي تشهدها سوريا بعد التدخل الروسي”. وتكشف جهات متابعة للحوار لـ”العرب” أن بري يركز على مشاركة عون، لأن تغيبه سيضعف الحضور المسيحي على الطاولة بسبب عدم مشاركة حزب “القوات اللبنانية” برئاسة سمير جعجع.

وكان ميشال عون قد شارك في الجلسة الأولى من الحوار، إلا أنه تغيب في الجلسة الثانية التي حضرها جبران باسيل رئيس التيار الحر الجديد بدلا عنه. وأفاد متابعون أن سبب تخلي رئيس تكتل التغيير والإصلاح عن حضور الجلسة بنفسه مأتاه شعوره بأن المشاركة لا تخدمه خاصة على مستوى حلحلة أزمة الرئاسة.

فميشال عون لا يرى أحدا غيره في موقع الرئاسة وأن أي طرح لا يشمل وصوله إلى هذا الموقع ليس بوارد القبول به، خاصة الآن في ظل استشعاره القوة بدخول الروس على خط الأزمة السورية.

ويعتقد عون أن التدخل الروسي من شأنه أن يؤثر على المعادلة في الشرق الأوسط لصالح حلفائه وبالتالي لصالحه على الجبهة الداخلية اللبنانية.

4