المباريات الدولية بوابة لعودة الجماهير المصرية إلى المدرجات

الثلاثاء 2016/04/05
ضغط كبير

القاهرة- عودة الجماهير أزمة تؤرق مسؤولي الرياضة والقائمين على الأمن في مصر، وقد بات الدوري المحلي لا طعم له، بعد خلو مبارياته من الحماس لغياب الجماهير، التي تمنح المباريات مذاقا خاصا، حتى أنه أطلق عليها اللاعب رقم 12، الذي لا يقل دوره عن دور أي لاعب. أسفر الاجتماع الذي عقده خالد عبدالعزيز وزير الرياضة، مع القيادات الأمنية، في حضور أعضاء مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، محمود الشامي، وثروت سويلم المدير التنفيذي للاتحاد وعزمي مجاهد مدير الإعلام، عن الاتفاق على حضور الجماهير للمباريات الدولية والأفريقية.

وقال عزمي مجاهد لـ”العرب”، إنه تم الاتفاق على السماح لأعداد محدودة من الجماهير، بحضور المباريات الدولية للمنتخب الوطني، ومباريات الأندية المصرية في بطولتي دوري الأبطال والكنفيدرالية. وأوضح أنه سيتم بيع تذاكر المباريات عبر الإنترنت، فضلا عن حضور نحو 250 صحافيا ومصورا.

ونجحت تجربة السماح للجماهير بحضور المباريات الدولية والقارية، وهو ما شهدته مباراة منتخب مصر مع نيجيريا أخيرا، وقبلها مع منتخبي تونس والسنغال في تصفيات كأس الأمم 2015. علاوة على الحضور الجماهيري اللافت في مباريات الأهلي أمام أورلاندو بيراتس الجنوب أفريقي، في نهائي دوري أبطال أفريقيا 2012، والتي حصل الأهلي على لقبها في حضور 45 ألف متفرج، وصعد إلى كأس العالم للأندية باليابان. رغم ذلك، فإنه لا تزال أزمات بعض الأندية تهدد عودة الجماهير، ما يوضح أن تلك القرارات ربما يتأخر تنفيذها، واعترض البعض من الأندية على اقتراح تم تقديمه في اجتماعات سابقة، بحضور جماهير النادي صاحب المباراة فقط في المدرجات.

مع نهاية الدور الأول من مسابقة الدوري المحلي، يعمل هذا الاقتراح على خلق العديد من الأزمات، خاصة في المباريات الجماهيرية، مثل الأهلي والإسماعيلي، أو الأهلي والزمالك، إذ يغيب مبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية المتنافسة.

التردد يظهر على قرارات اتحاد الكرة، حيث أنه تم اتخاذ قرار عودة الجماهير من قبل ولم يحدث، بسبب التقديرات الأمنية

وصرح مدير إدارة الإعلام في اتحاد الكرة، أن شركة الأمن الخاص (فالكون) والتي تولت تنظيم دخول الجماهير إلى ملعب برج العرب، أثناء مباراة المنتخب المصري أمام نيجيريا، هي من تتولى عملية بيع تذاكر مباريات المنتخب والأندية المشاركة في البطولات الأفريقية.

ويظهر التخبط على قرارات مسؤولي اتحاد الكرة، حيث أنه تم اتخاذ قرار عودة الجماهير من قبل ولم يحدث، بسبب التقديرات الأمنية، ثم تردد بقوة عقب مباراة مصر ونيجيريا، بعد نجاح التجربة.

غير أن الأمر لا يدار وفقا للمشاعر والأهواء، ومثل هذه القرارات تحتاج إلى دراسة محكمة، حتى لا تتكرر الكوارث التي شهدتها ملاعب الكرة المصرية. كان البعض من المباريات التي شهدت الشغب الجماهيري، ما أدّى إلى وقوع كوارث تسببت في منع الجماهير من حضور المباريات، خاصة بعد هلاك 74 مشجعا من جماهير النادي الأهلي، إثر الأحداث التي وقعت في مباراة الأهلي والمصري، بالدوري المحلي موسم 2012.

فضلا عن أحداث مباراة الزمالك والأفريقي التونسي، بدوري أبطال أفريقيا في أبريل 2011، وشهدت المباراة نزول عدد كبير من جماهير الزمالك إلى أرض الملعب، وقد عرفت المباراة باسم “موقعة الجلابية”، حيث أن أول من نزل إلى أرض الملعب كان شابا يرتدي جلبابا.

يرى الدكتور محمد فضل الله أستاذ التشريعات الرياضية بجامعة الإمارات، أن أزمة الجماهير ستظل قائمة، إذا لم يتم حلها وفقا لقواعد وقوانين صارمة ومحددة. وأشار إلى أن الجماهير التي حضرت مباراة مصر ونيجيريا في التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى كأس الأمم 2017 بالغابون، صنفت نفسها إلى قسمين (أهلي وزمالك)، ما يدل على حالة الاحتقان الدائرة، وأن الولاء للأندية بات أكبر من الولاء للمنتخب. وشدد على ضرورة البحث عن استراتيجية مناسبة، في التعامل مع روابط الجماهير “الألتراس” التي تسببت في أغلب أحداث الشغب.

22