المبالغة في التدريب خطر على العضلات غير المستعدة للجهد

الأحد 2016/11/06
دفء الجسم يقي من الإصابات العضلية والهيكلية والوترية

برلين - من الصعب إيجاد سمة الصبر في الرياضيين الهواة الذين يتطلعون إلى تحسين مستوى أدائهم. ويسهل العثور على جداول التمارين المعدة للرياضيين المتمرّسين أو ذوي الأداء المرتفع على الإنترنت وقد تروق لكثير من الهواة الطموحين ولكنها يمكن أن تؤدي بصورة عاجلة إلى مخاطر صحية.

ويشير دانيل كابتين وهو خبير لياقة في إحدى الكليات الألمانية لإدارة الصحة، إلى عدة أشياء للانتباه لها.

ويقول كابتين “التراجع في الأداء والزيادة في معدل الإجهاد والانفعال علامات على أنك تطيل عضلات جسمك على نحو مفرط. وفي الحالات القصوى قد يحدث شد عضلي وإصابات”.

فالتمارين ما هي إلا عامل مثير للجسم وتحدث الزيادة الفعلية في قوة العضلات وحجمها بين جلسات التمرين. ولهذا تكون الفترات ما بين الجلسات مهمة ليس فقط فيما يتعلق بالكم ولكن بالكيف.

ويوضح كابتين “هذا يشمل فترة النوم وعمقه ونظاما غذائيا متوازنا وجيدا وأقل مستوى ممكن من الضغط”.

ويحتاج الجسم أيضا إلى الخبرة عندما يتعلق الأمر بالتدريب. وكلما طالت مدة تدريبك، زادت إمكانية إطالة الجسم دون عواقب سلبية.

ويشدد الخبير الألماني على ضرورة ألا ينطوي روتين التمارين على مستوى تدريب الشخص فحسب ولكن أيضا على مرونته الكلية والقدرة على التجديد.

وحتى تكون العضلات على استعداد للتدريبات المكثفة يوصي الأخصائيون بتهيئتها للعمل، بعد فترة الراحة والخمول. ويحذر مدربو اللياقة من أن يغير الجسم، فجأة، حالته من الراحة التامة إلى الأداء المجهد، حيث يجب أن يتخلل ذلك حالة وسطية تساعد الجسم على الانتقال من وضعية الراحة إلى وضعية التدريب المفاجئ وهي ما يطلق عليها اسم الإحماء. وهذا الانتقال التدريجي يقي العضلات من التعرض إلى إصابات وأوجاع كثيرة.

وشددت اختصاصية العلاج الطبيعي الألمانية، أوته ريبشليغر، على ضرورة إجراء عملية الإحماء لمدة 3 إلى 5 دقائق قبل ممارسة تمارين تقوية العضلات، حيث تقول “يعمل الإحماء على تهيئة العضلات والمفاصل للتحميل عليها بشكل سليم وحمايتها من التعرض لتحميل زائد”.

وأثبتت الدراسات الرياضية والطبية أن زيادة درجة حرارة الجسم إلى حدّ الدفء يساعد على الوقاية من الإصابات العضلية والهيكلية والوترية في جسم الإنسان.

19