المبعوث الأممي إلى اليمن ينجد الحوثيين

السبت 2015/08/08
المبعوث الاممي منحاز للحوثيين

مسقط – كشفت مصادر مطّلعة في العاصمة العمانية عن أن الحوثيين عملوا خلال الأيام الأخيرة على الاستفادة من علاقتهم الجيدة بالمبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد لتحريك الدعوة إلى الحوار والرغبة في إنهاء الحرب، وذلك لوقف موجة الهزائم التي تتعرض لها قواتهم، ويتخوفون من أن يصل الأمر إلى صنعاء سريعا.

ولم يمانع الحوثيون في التأكيد على استعدادهم للقبول بالقرار 2216، وذلك باعتباره شرطا سعوديا لأيّ حوار، لكنهم يراهنون على أن البدء بالحوار سيقود إلى وقف إطلاق النار، وأن عامل الوقت سيساعد في ما بعد على المناورة.

وقالت تقارير إن اسماعيل ولد الشيخ أحمد دعا أمس وفدًا من الحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح (المؤتمر الشعبي العام)، للقاء في مسقط، لبحث حل سياسي للأزمة اليمنية.

وأعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، في وقت سابق، قبول جميع الأطراف بما فيها الحوثيون وحزب صالح، اتفاقا سياسيا ينهي الحرب الدائرة منذ أشهر.

ويحمل ولد الشيخ أحمد مبادرة من 7 نقاط، عرضها على الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، وأبدت قيادات في حزب صالح موافقتها عليها.

وتنص أبرز بنود المبادرة على وضع، وبشكل عاجل، آليات لوقف إطلاق النار وانسحاب القوات المتحاربة ووضع آليات الرقابة وفق القرار 2216، والتسهيل الكامل لعمل وكالات الإغاثة الإنسانية، والتقيُّد بآليات التفتيش والمراقبة التي تقودها الأمم المتحدة والتعاون التام معها.

وتنص على انسحاب القوات المتحاربة من مناطق الاقتتال، واتخاذ الإجراءات لمحاربة الإرهاب ومنعه من الانتشار، والتقيّد بآليات التفتيش التي تقودها الأمم المتحدة بشأن توريد المواد التجارية عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية.

ويعول الحوثيون على اختراق الموقف الأممي والاعتماد عليه لتغيير بنود المبادرة خاصة وقد سبق للأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن أن طالبا بحوار بين مختلف الفرقاء دون أن يجعلا القرار 2216 أرضية لهذا الحوار.

وأثار تخلي الأمم المتحدة عن شرط الاستجابة لبنود القرار 2216 كأرضية للحوار بين الفرقاء اليمنيين استغرابا كبيرا في الأوساط الحقوقية العربية والدولية لما قد يخلّفه من نتائج على صورة الأمم المتحدة ودورها في النزاعات.

1