المبعوث الأممي لسوريا يهتم بالوضع الإنساني ويتجاهل الأزمة السياسية

الاثنين 2014/09/15
الوضع الإنساني بلغ درجة عالية من التعقيد في غياب الحل السياسي

القاهرة- بدأ المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، جولاته المكوكية، من أجل استعراض شتى الجهود المتعلقة بالملف “السوري”، وفتح قنوات اتصال مع الجهات الفاعلة في تلك الأزمة حول الأوضاع الحالية التي تشهدها “سوريا”، غير أنه أبدى اهتماما واضحا بالأوضاع الإنسانية المعقدة في “سوريا” على حساب “حلحلة الأزمة”، لا سيما وأن سابقه المبعوث الأممي العربي المشترك الأخضر الإبراهيمي، قد تحدث عن “استحالة” الحل السياسي، في ظل الظروف الحالية.

وأجرى الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي مباحثات، أمس السبت، بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا “ستيفان دي ميستورا”، بالإضافة إلى نائبه السفير المصري رمزي عزالدين، حيث تمت خلال اللقاء مناقشة الأوضاع المتعلقة بالإرهاب في سوريا والعراق، وأهمية العمل بشكل جماعي خاصةً مع الجامعة العربية وأمينها العام، حسب ما أكده المبعوث الأممي إلى سوريا في تصريحات له عقب اللقاء.

وأشار دي ميستورا إلى أنه عاد للتو من مهمة في سوريا استغرقت عدة أيام، متعهدا بمواصلة جولاته في المنطقة للتباحث مع المسؤولين فيها “بشأن الأوضاع في سوريا ومتابعة الوضع الإنساني بشكل عام وخاصة ما يتعلق بأوضاع اللاجئين والنازحين”.

وفي الوقت الذي ذكر فيه القيادي بهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة في سوريا منذر خدّام، في تصريحات خاصة، أن المبعوث الأممي مهمته الرئيسية التي بدأ العمل عليها هو ما يتعلق بإيجاد حلول سياسية للأزمة السورية، بما يؤكد استعادة الاهتمام بالحلول السياسية، بينما أكد محللون أن المهمة “مستحيلة”، لا سيما بعد أن فشل فيها الإبراهيمي وأنان.

كما أطلع “دي ميستورا”، العربي على نتائج زيارته إلى سوريا، والتي التقى خلالها عددا من المسؤولين في النظام السوري بقيادة الرئيس السوري بشار الأسد.

دي مستورا الذي أكد مرارا أنه “لن يدخر جهدا في العمل مع جميع الأطراف داخل سوريا وخارجها من أجل إيجاد حل سلمي للأزمة في سوريا عبر عملية سياسية بالتوازي مع مكافحة الإرهاب والمضي في المصالحات الوطنية”، يبدو أن مهمته، حسب مراقبين، تحولت إلى مهمة لمتابعة الأوضاع الإنسانية في المقام الأول، على حساب “حلحلة الأزمة”، خاصة في ظل تعقد الأوضاع، وفشل سابقيه في تلك المهمة ذاتها، غير أن مصدرا دبلوماسيا عربيا قد أكد في تصريحات خاصة، على أن مهمة المبعوث الأممي الرسمية هي السعي إلى إيجاد حل للأزمة من خلال الوساطة بين الأطراف المتنازعة، غير أن استحالة تلك المهمة في ضوء تداخلات المشهد السوري وتعقده يدفع إلى اقتصار المهمة مؤقتا على الأوضاع الإنسانية، وهي مهمة جزئية “أفضل من لا شيء”.


* بالتعاون مع وكالة أنا برس للإعلام

4