المبعوث العربي إلى ليبيا: على الدول العربية أن تقوم بواجبها

الثلاثاء 2016/11/15
أولا إيجاد انسجام في الموقف العربي

تونس - أكد المبعوث الخاص الجديد للجامعة العربية إلى ليبيا، الدبلوماسي التونسي صلاح الدين الجمالي، أن دوره يتمثل في توحيد رؤى الدول العربية والانسجام بينها بخصوص الوضع في ليبيا.

وقال الجمالي، خلال حوار مع وكالة الأنباء الأناضول، في تونس، إن “ليبيا تعيش منذ 5 سنوات وضعا الدولة فيه شبه مفقودة، والفوضى عامة”.

وصرح قائلا إن “أملنا أن تعود ليبيا إلى حياتها الطبيعية، وأن يعود شعبها إلى استقراره وأمنه، ويشعر بالأمل في المستقبل، فالوضع اليوم لا يريح ليبيا ولا دول الجوار”.

واعتبر أنه “كلما طالت مدة الفوضى صعب الحل، وتعقدت الأمور أكثر”.

وأعلنت الجامعة العربية، الخميس الماضي، اختيارها الدبلوماسي التونسي صلاح الدين الجمالي، لشغل منصب ممثلها إلى ليبيا، بعد أكثر من عام على فراغ المنصب.

وأقر صلاح الدين الجمالي أن “الدور العربي كان ضعيفا حتى لا أقول مغيبا أو غائبا، لكن اليوم، من الضرري أن تضطلع الدول العربية بواجبها نحو ليبيا، وتساندها، وتساعدها على الخروج مما تردت فيه، لأن الدول الوحيدة التي تتأثر بما تعيشه البلاد، هي الدول العربية وبالذات الدول المجاورة”.

وأضاف “رأينا أن ما حدث في ليبيا له انعكاسات مباشرة على تونس والجزائر ومصر، ودول الجوار مثل السودان وتشاد والنيجر، وحتى الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، عبر الهجرة السرية”.

وقال إن ليبيا دولة عربية و”أعتقد أن الإخوة الليبيين يشعرون بأن هناك مصداقية إذا كان العرب معهم، وهم يعرفون أن مصر وتونس والجزائر تشعر أن استقرار ليبيا هو استقرار لها، وله انعكاس مباشر على وضعها الداخلي”.

وتعرف المواقف العربية بخصوص الشأن الليبي اختلافا في التعاطي يصل حد التناقض. ورأى صلاح الدين الجمالي أنه “ليس العرب فقط هم سبب تعقيد الوضع في ليبيا، بل التدخلات المختلفة منها الأجنبية، والمواقف المزدوجة والمتناقضة لبعض الدول”.

وفي حين اعترف الجمالي بأن الدول العربية ربما لا تتبنى نفس الموقف من الوضع في ليبيا، إلا أنه أعلن أن “المجهود الأول الذي ستقوم به الجامعة العربية يتمثل في إيجاد انسجام في الموقف العربي حتى يسهل الأمر”، فالهدف الأساسي هو “عودة الحياة الطبيعية إلى ليبيا، والمفروض ألا نجد أي اختلاف في الموقف العربي حول ذلك”.

وأكد أن “الجامعة العربية ستسعى إلى توحيد الرؤى في الجامعة العربية بالنسبة إلى الملف الليبي، لأنه يحتاج إلى وقفة عربية موحدة وجريئة وشجاعة للخروج من الوضع المتأزم”.

وأقر المبعوث العربي الجديد إلى ليبيا أنه “خلال زيارته إلى ليبيا سيتصل بمختلف الأطراف، بهدف تجميعهم”.

واعتبر أنه “لا يمكن أن نضع حلا في ليبيا بالإقصاء الذي لا يخدم القضية، لأن ليبيا لجميع الليبيين، وهي فوق كل اعتبار”.

وبخصوص طبيعة التحرك الميداني العربي من أجل إنقاذ ليبيا، أكد صلاح الدين الجمالي أن الجامعة العربية ستعمل على جمع مختلف الأطراف الليبية، مضيفا “لا أتصور أن يكون هناك تدخل عسكري أو أمني لأن ذلك سيعقد الأمور”.

وأوضح “الطريقة الوحيدة هي الدخول سلميا لإقناع جميع الليبيين بأنه يمكن أن يصلوا إلى حد أدنى من الاتفاق وأن يجتمعوا على طاولة واحدة”.

وتابع “لن يكون للجامعة دور منفرد عن الباقي لأن ذلك مضيعة للوقت، بل لابد من تجميع كافة الجهود وكافة المقترحات للخروج من المستنقع”.

وأضاف “صحيح هناك حكومة وفاق وطني، واتفاق الصخيرات، وهناك مجهودات دولية بعضها إيجابي، وذلك نبني عليه كمتدخلين في ليبيا ليكون دور الجامعة العربية طلائعيا”.

يذكر أن ليبيا دخلت في مرحلة من الانقسام السياسي تمخض عنها وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين متنافسين في طرابلس غربا، ومدينتي طبرق والبيضاء شرقا، منذ الثورة الشعبية التي أدت إلى سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

4