المتاعب القضائية تقض مضجع نيكولا ساركوزي

الخميس 2014/07/10
ساركوزي في مفترق طرق بين الحياة السياسية والإدانة القضائية

باريس - سلطت الأضواء مجددا على الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بعد ملاحقته بتهمة الفساد، وبدا مصمما على ألا تنال مشاكله القضائية التي نسبها إلى مؤامرة سياسية ضده، من طموحاته في العودة إلى الحكم.

فتح تحقيق جديد بحق الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي على علاقة بحسابات حملته للانتخابات الرئاسية في 2012 وعلى القضاء أن يحدد شرعية تولي حزبه الغرامات المفروضة على المرشح لتجاوزه سقف النفقات المسموحة.

وساركوزي الذي تتم ملاحقته بتهمة الفساد وورد اسمه في عدة ملفات قضائية، يجد عقبة جديدة أمام عودته المحتملة إلى الحياة السياسية.

وفتحت نيابة باريس تحقيقا أوليا حول دفع حزبه الغرامات المفروضة بعد اعتبار حسابات حملته في 2012 غير قانونية، كما أفاد مصدر قضائي.

والتحقيق الذي فتح في الثاني من يوليو يتعلق باحتمال “استغلال الثقة” بعد أن دفع حزبه “الاتحاد من أجل حركة شعبية” الغرامات عوضا عن المرشح. وعهد بالتحقيق إلى مكتب مكافحة الفساد في الشرطة القضائية.

ويعود التحقيق إلى اعتبار حسابات حملته الأخيرة غير قانونية بسبب تجاوز النفقات المسموحة.

وفي 19 ديسمبر 2012 رأت اللجنة الوطنية لحسابات الحملات والتمويل السياسي أن ساركوزي تجاوز سقف النفقات المرخصة. وقد حرم المرشح اليميني من قيام الدولة بتسديد قسم من هذه النفقات.

وحسابات حملة ساركوزي باتت بأيدي ثلاثة قضاة ماليين يحققون في شبهات تضخيم الفواتير من قبل شركة بيغماليون للخدمات وكذلك حسابات مزدوجة مما سمح بتجاوز سقف النفقات.

ووجهت إلى ساركوزي رسميا تهمة الفساد واستغلال النفوذ إثر توقيفه لحوالي 15 ساعة على ذمة التحقيق في مكاتب دائرة مكافحة الفساد في سابقة بالنسبة إلى رئيس سابق في فرنسا.

وقبل اتهام ساركوزي، وجه قضاة التحقيق التهمة إلى محاميه تييري هرزوغ والقاضي جيلبير ازيبير.

ساركوزي: "أنا ضحية لتحامل أطراف عدة قصد إهانتي والتشهير بي وعرقلتي"

ويسعى قضاة التحقيق إلى التثبت مما إذا كان الرئيس السابق حاول الحصول على معلومات طي السرية المهنية من جيلبير ازيبير حول قرار قضائي يطاله مقابل وعد بمنحه منصبا بارزا في موناكو.

وفي حديث تلفزيوني، دفع نيكولا ساركوزي ببراءته منددا بتلاعب الحكومة اليسارية بالقضاء وأعلن أنه سيقرر ماذا سيفعل “نهاية أغسطس أو بداية سبتمبر".

وسيختار حزبه “الاتحاد من أجل حركة شعبية” رئيسه في 29 نوفمبر بعد أن ظل هذا المنصب شاغرا إثر استقالة جان فرانسوا كوبي الذي أطاحت به فضيحة حسابات الحملة الانتخابية الرئاسية في 2012.

وفي موقف يشبه تصرفات رئيس الحكومة الإيطالية السابق سيلفيو برلوسكوني، قال ساركوزي إنه ضحية قضاة مسيسين.

وهاجم بشدة واحدة من قاضيتي التحقيق، اللتين وجهتا إليه تهم الفساد واستغلال النفوذ وانتهاك السرية المهنية، واتهمها بالانتماء إلى نقابة القضاة التي اشتهرت بانتمائها إلى تيار اليسار.

وندد اليسار بشدة بهذه التهم وقال رئيس الجمعية الوطنية الاشتراكي كلود بارتولون “عندما يكون المرء رئيس الجمهورية سابقا فمن واجبه ألا يتهجم على الجمهورية وإحدى مؤسساتها".

وقال 65 في المئة من الفرنسيين إنهم لا يرغبون في ترشح الرئيس السابق نيكولا ساركوزي للانتخابات الرئاسية في 2017، لكن سبعين في المئة منهم أبدوا اعتقادهم بأنه سيفعل ذلك، وذلك حسب استطلاع أجري لحساب قناة اي تيلي، وصحيفة لو باريزيان اوجوردوي.

وردا على سؤال عما إذا كانوا يرغبون في ترشح نيكولا ساركوزي للانتخابات الرئاسية في 2017، أجاب 65 في المئة من المستطلعين بالنفي في حين جاء رد 33 في المئة منهم إيجابيا ولم يدل اثنان في المئة برأيهم.

وإذا كان 94 في المئة من أنصار اليسار لا يرغبون في ترشح الرئيس السابق لولاية جديدة، فإن 62 في المئة من أنصار اليمين يؤيدون هذا الأمر، وهي نسبة بلغت 78 في المئة في صفوف مناصري حزب ساركوزي “التجمع من أجل حركة شعبية” (معارضة).

12