"المتبرع" دراما صينية مربكة عن القتل بدافع الحب

يرصد فيلم "المتبرع" للمخرج الصيني زونك كيوو، الذي عرض في إطار المسابقة الرسمية للدورة السادسة عشرة للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، مشاعر إنسانية قوية يتحكم فيها المال والفقر والمرض والتضامن العائلي.
الجمعة 2016/12/09
مشاعر متضاربة

مراكش (المغرب) - يضطر صيني إلى بيع كليته لمريضة لتأمين نفقات دراسة ابنه، لكنه يقدم في النهاية على قتل المريضة خنقا، لحماية ابنه من تكرار ما تعرض له. تلك هي قصة الفيلم الصيني “المتبرع” لمخرجه زونك كيوو الذي عرض ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش المغربية، والتي تتواصل فعالياته حتى العاشر من ديسمبر الجاري.

ويروي الفيلم لمخرجه ذونك كيوو، قصة الأب يانغ با، الذي يضطر لبيع إحدى كليتيه، لتوفير نفقات دراسة ابنه ليباو وإنقاذ منزله من قرار الهدم الذي أصدرته السلطات لبناء عمارات سكنية.

ويعيش يانغ برفقة زوجته وابنه ليباو في حي فقير قرب سكك حديدية ويمتهن إصلاح الدراجات النارية، وبسبب قلة ذات اليد ومصاريف دراسة ابنه يضطر إلى بيع كليته لثري يدعى لي داكيو، الذي يأمل في إنقاذ حياة شقيقته الوحيدة كشياوي.

وبالفعل اتفق لي داكيو على منحه مبلغا كبيرا من المال، خصوصا وأن لي بحث لأكثر من سنة عمّن تتوفر فيه المواصفات المطلوبة لنجاح نقل كليته إلى أخته المريضة والتي يعتبرها “شمسه في الحياة”.

وبعد نجاح الجراحة فتح له الشقيق الثري حسابا في البنك ومكنه من بطاقة بنكية للتصرف في المبلغ الذي اتفق معه عليه، لكن يانغ أخفى عن أسرته حقيقة ما قام به، وقال إنه تعرض لحادث جعله يمكث في المستشفى بعد تعرضه لهجوم من أحد الأشخاص، ما اضطره لتعويضه بمبلغ من المال، فبدأت أحلام الأسرة الصغيرة الفقيرة تكبر.

وتوطدت العلاقة بين الأسرتين، بزيارة أسرة يانغ للي وشقيقته في بيتهما الفاخر، دون أن تعلم زوجة الأول وابنه بقصة الكلية، لكن فرحة لي بشقيقته لم تكتمل بعدما اضطر الأطباء لإزالة الكلية التي تبرع بها يانغ، لأنها لم تلائم كشياوي نظرا لكبر سن المتبرع، ما جعل لي يطلب من يانغ إحدى كليتي ابنه التي تتوافق مع الشقيقة المريضة مقابل شيك على بياض للأب وابنه.

وهنا يرفض يانغ الفكرة نهائيا، ويقترح على لي أن يبحث وإياه عن حل آخر، وفي المقابل، استطاع لي إقناع الابن بعيدا عن أعين أبيه، الذي ظل يرفض بشدة رغم الإلحاح والإغراء الشديد من لي، خصوصا وأن هذا الأخير أخبر يانغ بأنه رفض بشدة فكرة أصدقائه باختطاف ليباو وإجراء العملية دون استشارة الأب.

وقبل الابن “مساعدة” المريضة، التي يصفها بـ“الخالة”، من دون موافقة أبيه رغم أن لي خيّره بين القبول والرفض، واقترح عليه أن يرسله للدراسة في أميركا بعد إجراء العملية.

وحاول الأب يانغ بشدة ثني ابنه ليباو عن قراره الذي أخفاه عنه، لكن الابن أعلم أباه بكونه لم يعد يحتاج لموافقته بعد تجاوزه سن الـ18، مواجها إياه بكونه هو كذلك “باع” كليته مقابل الحصول على المال دون أن يخبرهم.

وأمام إصرار الابن قرر الأب أن يحميه على طريقته الخاصة، فتسلل إلى غرفة الشقيقة في المستشفى ليقوم بخنقها حتى الموت، لكي يعيش ابنه بكليتيه ويحال هو على الموت معدوما.

وقال مخرج الفيلم زونك كيوو إن “فكرة الفيلم تقوم على أنه عن طريق الحب يمكن أن نقوم بأشياء خرقاء”، مضيفا “من خلال هذا الفيلم حاولت تقريب مفهوم الحب ومعناه”.

وأدى أدوار البطولة في الفيلم كل من ني داهونك (يانغ با) وكي داو (لي داكيو) وزهانك هان (لي كشياوي) وزهانك تشين يانك ليباو.

وانطلقت فعاليات الدورة الـ16 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش المغربية في الثاني من ديسمبر وتستمر حتى العاشر من ديسمبر الجاري، وتتنافس على جوائز المسابقة الرسمية للمهرجان 14 فيلما دوليا، فيما تغيب الأفلام المغربية عن الدورة.

16