المتحدث العسكري: اعلان ترشح السيسي مجرد "إجتهادات صحفية"

الخميس 2014/02/06
هل يلبي السيسي نداء الشعب المصري

القاهرة- أكد المتحدث باسم القوات المسلحة في مصر الخميس أن مانشرته صحيفة "السياسة" الكويتية حول حسم المشير عبدالفتاح السيسي، القائد العام للقوات المسلحة المصرية وزير الدفاع والانتاج الحربي أمر الترشح للرئاسة في مصر بأنه "مجرد اجتهادات شخصية".

وقال المتحدث العسكري العقيد أركان حرب أحمد محمد علي في صفحته الرسمية على موقع التواصل الالكتروني "فيسبوك" أن مانشرته الصحيفة الكويتية " مجرد اجتهادات صحفية ، وليست تصريحات مباشرة من المشير السيسي، وتم تحميلها بعبارات والفاظ غير دقيقة ، خاصة بعد نقلها في مختلف وسائل الإعلام ".

وجاء ذلك في معرض الرد على "ما أثارته وسائل الإعلام المحلية والدولية حول إعلان هذا القرار من خلال صحيفة عربية وليست مصرية".

وأوضح المتحدث أن "قرار ترشح المشير عبد الفتاح السيسي لرئاسة الجمهورية من عدمه ، هو قرار شخصي سيحسمه بنفسه أمام أبناء الشعب المصري العظيم دون غيرهم ، من خلال عبارات واضحة ومباشرة ، ولا تحتمل الشك أو التأويل" .

كما ناشد المتحدث العسكري "وسائل الإعلام المحلية والدولية ضرورة مراعاة ما تنشره من أخبار ومعلومات حول القوات المسلحة وقادتها ، دون البحث عن اجتهادات انفرادات صحفية غير دقيقة، خاصة خلال المرحلة التي تمر بها البلاد".

يأتي ذلك على خلفية ما زعمت صحيفة السياسة الكويتية نقله من تصريحات لقائد الجيش المصري المشير عبد الفتاح السيسي حول مسألة ترشحه للرئاسة المصرية، حيث أكدت أنه "سيلبي طلب الشعب" الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل في مصر.

وقال السيسي في مقابلة نشرتها صحيفة السياسة الكويتية "نعم، لقد حسم الأمر وليس أمامي إلا تلبية طلب شعب مصر وهو أمر سمعه القاصي والداني ولن أرفض طلبه، سأتقدم لهذا الشعب بتجديد الثقة عبر التصويت الحر".

ولا يبدو الاعلان مفاجئا إذ أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية فوض الاثنين الماضي المشير السيسي الترشح إلى الانتخابات الرئاسية، جاء ذلك بعد أن تمت ترقية السيسي إلى أعلى رتبة في الجيش من قبل الرئيس المصرلاي المؤقت عدلي منصور.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن القرار اتخذ بالاجماع في اجتماع لكبار قادة الجيش برئاسة السيسي الرجل الأقوى في البلاد.

وتقوم الحكومة التي شكلها السيسي بقمع كل التظاهرات المعارضة الإسلامية لاتسامها بالعنف وبمحاولات جز البلاد في دوامة الفوضى منذ الاطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في الثالث من يوليو، وتوقيفه.

وقال السيسي: "لن أرفض رغبة أبناء بلدي ولكنني سأطلب منهم العون، فمصر دولة متوعكة وتوعكها مزمن وقد ازداد في السنوات الأخيرة".

وأضاف أن "الشعب يدرك أن الأمانة ثقيلة وتتطلب تعاون الجميع في حملها لذلك علينا أن نتشارك في هذا الحمل ونعمل من أجل شفاء بلدنا من هذه الوعكة".

وتابع المشير السيسي أن مصر "التي عكر صفوها حكام حلموا بجعل حكمها انتفاعا وتمصلحا أنانيا وليس عملا وطنيا (...) تحتاج للتخلص من ارث الماضي كله ومعالجة ما خلفه ذاك الارث بالاضافة إلى معالجة ما تسببت به المرحلة السابقة وأدى إلى تعثر مسيرتها".

وأضاف السيسي "سنصدق الناس القول، لن نتلاعب بأحلامهم أو نقول لهم إن لدينا عصا سحرية. سأقول لهم تعالوا إلي نشبك أيدينا بأيدي بعضنا بعضا ونعمل سوية لبناء مصر"، مؤكدا أن "ما يجري في مصر لن يؤثر في شعبها ولن يفت من عضده ولن تعيق قنبلة هنا أو تظاهرة هناك مسيرة النهوض فهذه الأعمال ليست غير حشرجات محتضر".

من جهة أخرى، أكد السيسي أن"الدول العربية بحاجة إلى الاتحاد في ما بينها ودول مجلس التعاون (الخليجي) سترحب بهذه الفكرة".

تجدر الإشارة في هذا السياق أن عبد الفتاح السيسي يلقى شعبية كبيرة في صفوف المصريين بعد تمكنه من الاطاحة بجماعة الإخوان المسلمين من سدة الحكم وتخليص البلاد من جماعة أمسكت البلاد لمدة زمنية وجيزة لكنها دمرت الاقتصاد المصري وباتت تنفث سموم التفرقة والتجزئة بين ابناء الشعب المصري.

وسبق أن طالب أغلب المصريين في جل المظاهرات المناهضة للإخوان ما بعد الاطاحة بمحمد مرسي من سدة الحكم إلى ترشح المشير عبد الفتاح السيسي لسدة الحكم معربين عن دعمهم له.

1