المتحف الفلسطيني يسعى إلى توثيق الذاكرة البصرية الجمعية

الخميس 2014/11/13
صورة تؤرخ للذاكرة الفلسطينية

قلنديا (فلسطين) - تحت شعار “صورك، ذكرياتك، تاريخنا”، أطلق المتحف الفلسطيني، وضمن فعاليات قلنديا الدولي، مشروع “ألبوم العائلة”، الذي يهدف إلى استكشاف الكنوز الفوتوغرافية التي يحتفظ بها الفلسطينيون في بيوتهم وحفظ وتوثيق الذاكرة البصرية الجمعية التي تربط الفلسطينيين ببعضهم البعض عبر الأجيال والحدود. وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في مركز الطفل للثقافة والتنمية في مخيم قلنديا شارك فيه جاك برسكيان مدير المتحف الفلسطيني، وراضي يعقوب من اللجنة الشعبية في مخيم قلنديا ووفاء مرعي.

يسعى مشروع ألبوم العائلة الذي من المقرر أن يغطي مناطق مختلفة من فلسطين والشتات إلى توثيق صور يحتفظ بها الناس من خلال إجراء مقابلات مع أصحاب الصور الراغبين في المشاركة ومن ثمّ رقمنتها وحفظ نسخ منها ضمن أرشيف خاص، يتمّ فتحه أمام الباحثين والمهتمين في فترة لاحقة. أما الصور الأصلية فيحتفظ بــها أصحابها إلا فــي حال رغبــتهم فــي إهدائهــا إلى المتحــف.

ويبحث المشروع في الصور عن أنماط اجتماعية والعادات والتقاليد والتحوّل عبر الزمن، إضافة إلى ندرة الصور وشهادتها على الأحداث والأماكن، والشخصيات والتحوّل في المشهد الحضري عبر الزمن.

وهو أحد مشاريع مؤسسة التعاون ويتمّ بناؤه حاليا في بيرزيت ومن المتوقع أن يتمّ افتتاحه في ربيع عام 2016، بأن المشروع يسعى إلى توثيق صورة بصرية جمعية لجزء من تاريخ وحياة وثقافة المجتمع الفلسطيني وأنه ومن خلال رقمنة الصور الفوتوغرافية التي يحتفظ بها الناس بأدراج منسية في بيوتهم، سيتمكن المتحف الفلسطيني من توفير مادة غنية للباحثين والمهتمين.

وأشار جاك برسكيان إلى أهمية الإرث البصري من الصور الفوتوغرافية التي يحتفظ بها الفلسطينيون، وأنها تشكل أرشيفا هاما يتوجّب الحفاظ عليه وخاصة أن هناك دلالات بأن جزءا منه آخذ في التعرض للفقدان والضياع جرّاء الإهمال أو تغيّر حالة أصحاب الصور، داعيا الفلسطينيين إلى البدء بأرشفة صورهم الخاصة والحفاظ عليها كجزء من الهوية الوطنية التي تتعرض لمحاولات مستمرة من المحو والطمس.

14