المتزوجون أقل قدرة على النشاط وضبط الوزن

دراسة طبية حديثة تؤكد على الارتباط الوثيق بين العلاقة العاطفية أو الزواج وبين القدرة على الالتزام بنظام غذائي ونظام حياة صحي.
الأحد 2018/03/25
الأزواج يستهلكون كميات أكبر من الطعام والمشروبات

لندن - أظهرت دراسة طبية حديثة أن الأشخاص المتزوجين أكثر قابلية وعرضة لزيادة الوزن من أولئك الذين لا يرتبطون بأي علاقات عاطفية.

وخلصت الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة “كوينز لاند” في أستراليا إلى هذه النتائج بعد أن قاموا بفحص وتقييم أكثر من 15 ألف شخص بالغ، نحو ثلاثة أرباعهم يرتبطون بعلاقات عاطفية.

ووجدت الدراسة التي نشرت نتائجها جريدة “أندبندنت” البريطانية أن ثمة ارتباطا وثيقا بين العلاقة العاطفية أو الزواج وبين القدرة على الالتزام بنظام غذائي ونظام حياة صحي، كما انتهت إلى أن المتزوجين أقل قدرة على الالتزام بالنظام الصحي ويعانون أكثر من غيرهم من الوزن الزائد بينما الشخص الأعزب أكثر قدرة على تخفيف الوزن.

وقال الباحثون إن متوسط أعمار المشاركين في الدراسة بلغ 52 عاما، وإن نحو نصفهم من الرجال والنصف الآخر من النساء، فيما لم يجد الباحثون فرقا في التأثير بين الرجال والنساء، ما يعني أن الأمر ينطبق على كلا الجنسين.

واستدعى الباحثون البيانات الخاصة بهذه الـ15 ألف حالة ودرسوا هذه البيانات الخاصة بهم خلال الفترة من العام 2005 وحتى العام 2014، أي طيلة تسع سنوات.

وقال رئيس فريق البحث ستيفاني سكوبي إنه تبين بأن الأزواج يستهلكون كميات أكبر من الفواكه والخضار ويتناولون كميات أكبر من المشروبات الكحولية كما يأكلون وجبات سريعة أكثر من غيرهم، في الوقت الذي يتجنبون فيه التدخين. وتبعا لذلك فقد وجد الباحثون أن مؤشرات كتلة الجسم لدى المتزوجين تظل أكبر من الأفراد غير المرتبطين بعلاقات عاطفية.

كما أشار سكوبي إلى عدد من العوامل التي تعزز التعرض للسمنة والوزن الزائد عند المتزوجين، ومن بينها إنجاب الأطفال وكذلك الاسترخاء والراحة وقلة الشعور بالضغط، وعدم الشعور بالحاجة لأن يكونوا أكثر جاذبية وأن يتمتعوا بمظهر جميل.

 وللحد من الزيادة المتسارعة في الوزن، يوصي الأطباء وخبراء التغذية بضرورة الالتزام ببرنامج مشترك يخلق نوعا من التنافس والحماس بين الزوجين. يجمع البرنامج بين اتباع نظام غذائي متوازن وقليل السعرات وبين تدريبات متنوعة تشغل كل عضلات الجسم.

ويرى مدربو اللياقة أن ممارسة التمارين الرياضية يمكن أن تكون في كل مكان وفي أي وقت نشاء.

64 بالمئة من المشاركين في الدراسة لا يحصلون على نوم جيد بتناولهم وجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية

فقد أشارت جملة من البحوث إلى أن الذهاب إلى القاعة الرياضية أو ممارسة رياضة المشي، قبل وجبة الفطور، مثلا، تساعد على حرق المزيد من الدهون وتحمي من زيادة الوزن، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.

وفي دراسة أخرى، تتبع باحثون بلجيكيون طرق فقدان الوزن، حيث شارك متطوعون في التمرين خلال أوقات مختلفة من اليوم، مع اتباع نظام غذائي يحتوي على 30 بالمئة زائدة من السعرات الحرارية و50 بالمئة من الدهون بكمية أكبر من المعتاد.

وخضع المشاركون إلى تمارين شاقة وممارسة رياضة روتينية، منتصف الصباح بعد تناول وجبة الإفطار. والمجموعة الثانية قامت بنفس التمارين ولكن قبل الإفطار.

ووجد الباحثون بعد ستة أسابيع، أن الرجال الذين مارسوا الرياضة بعد الإفطار قد اكتسبوا وزنا إضافيا، يقدر بنحو كيلو غرام ونصف الكيلو لكل منهم، وتطورت لديهم مشاكل الأنسولين.

لكن الرجال الذين مارسوا التمارين الرياضية في بداية الصباح قبل تناول أي شىء، لم يكتسبوا تقريبا أي وزن إضافي وكانت لديهم مستويات الأنسولين صحية. كما أحرق جسمهم المزيد من الدهون طوال اليوم بالمقارنة بالرجال الآخرين.

وأوضح بيتر هيسبل، وهو أستاذ فى مركز بحوث ممارسة الرياضة والصحة في جامعة لوفين الكاثوليكية في بلجيكا، أن ممارسة الرياضة في الصباح الباكر تمنع زيادة الوزن، كما أنها تحفز فقدان الوزن. وتؤكد نتائج الدراسة أن التدريبات الرياضية قبل الإفطار هي الأفضل.

وأضاف هيسبل أن الإستراتيجية المثلى لمنع الزيادة في وزن الجسم تتمثل في الجمع بين نظام غذائي صحي ومتوازن مع أسلوب حياة نشط بدنيا، وهي من بين العوامل الأخرى المساعدة على الحصول على جسم أكثر توازن.

وأشار مسح جديد إلى أن الحصول على ليلة نوم جيدة يساعد على فقدان الوزن بشكل أكثر فعالية.

وشارك في الدراسة 1000 متطوع من بريطانيا، ينام غالبيتهم، ممن يتبعون حمية غذائية، بين 7.5 و8 ساعات في الليل.

وكشف 75 بالمئة ممن يتبعون حمية غذائية ولديهم أنماط نوم عادية، أنهم يجدون سهولة في خسارة الوزن خاصة في محيط الخصر.

وأشار 80 بالمئة من الذين يحصلون على نوم جيد والذين يتبعون نظاما غذائيا روتينيا بتناول ثلاث وجبات يوميا في الأوقات العادية، إلى أن النوم الجيد يساعدهم في فقدان الوزن.

وقال لي سميث مدير مؤسسة “فورتسا سابلمانتس” إن البحث الجديد “يدل على أن مفتاح اتباع نظام غذائي ناجح هو الانضباط والروتين، أي أنك تحتاج إلى تبني عادات جيدة والاستمرار في ممارستها”.

وأضاف أنه “إذا كنت نائما بشكل غير منتظم وتستيقظ ليلا فإن هناك احتمالات بأنك ستتجه نحو الثلاجة بينما أولئك الذين يحظون بحمية ناجحة يستمتعون بالنوم”.

ورصد المسح أنماط النوم لدى الذين يتبعون حمية غذائية لقياس العوامل المشتركة التي تساهم في زيادة الوزن لدى بعضهم. وقد وجدت النتائج أن النوم الضعيف (الذين ينامون لمدة تقل عن سبع ساعات في الليل)، هم الذين لديهم فوضى في الأكل، حيث كانوا أكثر عرضة لكسر النظام الغذائي المتبع ومن المرجح أيضا أن يتجاوزوا الحد المسموح به أسبوعيا في استهلاك الكحول.

وقد أقر 64 بالمئة من المشاركين في الدراسة ممن لا يحصلون على نوم جيد، بتناولهم وجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية، وأكثر من النصف بنسبة 58 بالمئة يواجهون صعوبات في الالتزام بحمية غذائية.

وقال 54 بالمئة إنهم يشربون الكحول بانتظام أكثر مما ينبغي، وعلى النقيض من ذلك، لم يكن هناك سوى 17 بالمئة من النائمين بشكل  جيد ممن يتناولون وجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية. ووجدت الدراسة أن 72 بالمئة منهم يستطيعون الالتزام بالحمية الغذائية.

ووجدت الدراسة أن الوقت الأمثل للذهاب إلى الفراش هو الساعة العاشرة ليلا، وهو ما يسمح بالحصول على نوم جيد.

ويشار إلى أن السُمنة تسبب العديد من الأمراض والمشاكل الصحية من بينها السكري والضغط وتجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية وأمراض القلب وتصلب الشرايين، وهي جميعا أمراض قد تؤدي إلى الوفاة.