المتشددون أقلية حاضرة في فرنسا

الاثنين 2016/09/19
ملف أثار الكثير من الجدل

باريس - أبعد استطلاع للرأي أجرته مؤسسة فرنسية شبهة التشدد عن غالبية المسلمين المقيمين في فرنسا، لكنه أثار شكوكا إزاء ربع المسلمين الذين يعتنقون أفكارا مضادة لقيم الجمهورية الفرنسية، ويميلون إلى التشدد.

وأفاد الاستطلاع الذي نشرت نتائجه الأحد بأن أكثر من ربع مسلمي فرنسا يتشددون في ممارسة الإسلام، فيما يمارس حوالي نصفهم تعاليم دينهم بعد أن أدخلوا عليها القيم العلمانية الفرنسية.

وقد أجري هذا الاستطلاع، الذي أعدته مؤسسة أيفوب لحساب معهد مونتانيي للدراسات، الليبرالي التوجه، فيما تؤجج موجة الاعتداءات الجهادية منذ 2015 واقتراب الانتخابات الرئاسية، النقاش حول مكانة الإسلام.

ومن أجل قياس تدين مسلمي فرنسا، قسمت مؤسسة أيفوب المشاركين في الاستفتاء إلى فئات عدة تبعا لممارسات هؤلاء الأشخاص وتمسكهم بلبس الحجاب واللحم الحلال والعلمانية.

وبرزت ثلاثة ملامح، كما يتبين من الاستطلاع: “أكثرية صامتة” (46 بالمئة) مؤلفة من مسلمين “اعتنقوا العلمانية بالكامل، أو يقومون بوضع اللمسات الأخيرة لاندماجهم”، وهم غالبا ما يمارسون شعائرهم “من دون خلاف كبير مع معايير المجتمع الفرنسي”.

والمجموعة الثانية التي تشكل 25 بالمئة، تتسم بالمزيد من التقوى والتمسك بالهوية، وترفض في الآن نفسه النقاب وتعدد الزوجات.

وتضم المجموعة الأخيرة التي يقدرها الاستطلاع بـ28 بالمئة، مؤمنين “اعتنقوا منظومة قيم تتعارض تعارضا واضحا مع قيم الجمهورية”، وهم “على هامش المجتمع”. ويتمثلون بشكل كبير لدى الشبان (50 بالمئة من المسلمين الذين تقل أعمارهم عن 25 عاما). ويعني هذا إلى حد كبير توغل أفكار دينية متشددة بين الشباب المسلم في فرنسا.

وعلى صعيد الممارسة، أكد الاستطلاع تمسك المسلمين الفرنسيين، باستهلاك اللحم الحلال (70 بالمئة من الذين شملهم الاستطلاع).

ويؤيد حوالي 65 بالمئة من المسلمين الذين يلتزمون بالفرائض أو التقاليد، لبس الحجاب (24 بالمئة يؤيدون لبس النقاب) و60 بالمئة يرون أنه من الضروري ترك الخيار لمن يريد لبسه في الكليات والمدارس الثانوية، فيما يحظر القانون الفرنسي إبراز الرموز الدينية في هذه المؤسسات. ولا تنعكس هذه المواقف في الممارسة بالضرورة، لأن ثلثي النساء اللواتي شملهن الاستطلاع صرحن بأنهن لا يرتدين الحجاب.

وذكر معهد أيفوب أن المسلمين يشكلون 5.6 بالمئة من الذين تفوق أعمارهم 15 عاما ويعيشون في فرنسا، و10 بالمئة من الذين تقل أعمارهم عن 25 عاما.

1