المتشددون في تونس يواصلون استهداف قوات الأمن

الثلاثاء 2014/09/02
عمليات استهداف الجيش والأمن مستمرة في تونس

تونس - جرى تبادل لإطلاق النار بين الشرطة التونسية ومجموعة مسلحة في القصرين (وسط غرب) على الحدود مع الجزائر، حسبما أعلن أمس الإثنين المتحدث باسم وزارة الداخلية.

وقال محمد علي العروي الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، في تصريحات صحفية، “جرى تبادل لإطلاق النار بين دورية شرطة ومجموعة إرهابية مسلحة قرب جبل السلوم عندما كانت الدورية تقوم بعملية تمشيط يومــية”، مؤكدا أن تبــادل إطلاق النار لم يسفر عن جرحى أو قتـــلى في صفوف قــوات الأمن.

وقال شهود عيان في القصرين إن حوالى ثمانية مسلحين يرتدون أزياء عسكرية هاجموا دورية أمن كانت متمركزة عند مدخل المدينة، وأفادوا أن تبادل إطلاق النار الذي استمر حوالى 15 دقيقة انتهى بانسحاب المسلحين و”اختفائهم”.

ومنذ نهاية 2012 يتحصن مسلحون تقول السلطات أنهم مرتبطون بتنظيم القاعدة، في جبل الشعانبي من ولاية القصرين، ورغم القصف الجوي المنتظم والعمليات البرية في هذا الجبل، لم تتمكن قوات الأمن والجيش حتى الآن من السيطرة على المسلحين المتحصنين فيه.

يشار إلى أنه في منتصف شهر يوليو المنقضي قام مسلحون متشددون بقتل 15 جنديا تونسيا بقذائف “الأر بي جي” في حصيلة اعتبرتها السلطات سابقة في تاريخ المؤسسة العسكرية التونسية.

وقبل هذه الحادثة بشهر قتل المسلحون 4 من عناصر الأمن كانوا يحرسون منزل عائلة وزير الداخلية لطفي بن جدو في محافظة القصرين، وقد أعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في بيان نشره منتصف يونيو مسؤوليته عن ذلك الهجوم.

وتتهم أحزاب المعارضة، حكومة حركة النهضة الإخوانية السابقة بالتواطؤ مع السلفيين، وذلك بالتساهل معهم وعدم التعامل بجدية مع خطابهم الدينيّ المتشدد والتكفيري و”الغريب” عن المجتمع التونسي، وتتهم السلفيين بالتحريض ضد الدولة وتجنيد الشباب للجهاد في سوريا وتوظيف المنابر للدعاية الحزبية.

وتواجه الدول المغاربية عموما الخطر الإرهابي نظرا إلى نفوذ الجماعات المتشددة واستنساخ الكثير منها في جميع دول المنطقة، خاصة في ليبيا، حيث استفادت التنظيمات الجهادية من الانفلات الأمني وغياب سلطة مركزية نافذة قادرة على مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود مع دول الجوار.

2