المتشددون يفسدون فرحة نتنياهو بالانفتاح على العرب

ضغوط زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت على نتنياهو ستزيد من إمكانية انهيار الحكومة.
السبت 2018/11/17
المتشددون العرب والإسرائيليون يغلقون الباب أمام أي تقارب

القدس - في خضم محاولاته الجارية لفتح باب علاقات ظلت متوترة مع دول عربية محورية في المنطقة، يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “انتفاضة” يمينية داخل إسرائيل مضافة إليها المواقف المتشددة من أطراف عربية لأي تقارب مع إسرائيل، بعدما قدم وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان استقالته متهما إياه بالتهاون في أمن إسرائيل.

وكان نتنياهو يعول على دعم حكومته ومعسكر اليمين الأكثر تشددا في مشروعه لمد جسور سلام مع الدول العربية النافذة في المنطقة الذي كان يحاول تقديمه باعتباره إنجازا وطنيا. لكن عملية استخباراتية فاشلة أفضت إلى اشتباكات واسعة النطاق في قطاع غزة، غيرت معادلة القوة والدعم السياسيين اللذين كان نتنياهو يتمتع بهما سابقا.

وواجه نتنياهو تصعيدا رافضا في غزة بنفس الرفض الذي واجهه من قبل اليمين الإسرائيلي المتشدد.

وقال متحدث باسم حزب ليكود، الذي يتزعمه نتنياهو، الجمعة، إن رئيس الوزراء سيتولى أيضا منصب وزير الدفاع بعد استقالة ليبرمان هذا الأسبوع.

ويزيد ذلك من التكهنات بشأن إجراء انتخابات مبكرة.

واجتمع نتنياهو الجمعة مع شريكه في الائتلاف الحاكم زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت، الذي سعى لشغل منصب وزير الدفاع، لكن الاجتماع انتهى دون التوصل إلى اتفاق.

وهزت استقالة وزير الدفاع، التي قدمها الأربعاء احتجاجا على وقف إطلاق النار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، حكومة نتنياهو الائتلافية اليمينية.

وقال المتحدث باسم ليكود إن نتنياهو دعا خلال الاجتماع إلى بذل “كل جهد للإبقاء على الحكومة اليمينية” ومنع اليسار من الوصول إلى الحكم.

وقال مصدر قريب من بينيت بعد الاجتماع مع نتنياهو “صار واضحا أن هناك حاجة إلى انتخابات بأسرع ما يمكن لعدم إمكانية استمرار الحكومة الحالية”.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن هناك معارضة من شركاء آخرين في الحكومة اليمينية لشغل بينيت الذي يقود حزبا دينيا قوميا متطرفا منصب وزير الدفاع.

وسيزيد ضغط بينيت على نتنياهو من إمكانية انهيار الحكومة. وإذا حدث ذلك فسيعني تغييرا كبيرا في أجندة تقوم على إعادة المفاوضات مع الفلسطينيين، لعبت فيها العلاقة الشخصية العميقة بين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب دورا حاسما.

ويقول محللون إنه رغم تمسك نتنياهو أصلا بإمكانية إجراء انتخابات مبكرة، بعد اتهامات وجهت إليه بالفساد وأثرت كثيرا على شعبية حزبه في الشارع الإسرائيلي، إلا أنه لم يكن يضع في الحسبان أنه سيكون مجبرا على إجرائها، استنادا إلى التشكيك في قدرته على حماية الأمن القومي لإسرائيل.

ومن شأن هذا الاتهام أن يطيح بحظوظ نتنياهو وليكود في الفوز بالانتخابات، وإن كان لا يزال احتمالا ضئيلا.

وقال المصدر إن من الممكن الإعلان الأحد عن موعد الانتخابات المبكرة. والموعد المقرر للانتخابات الإسرائيلية هو نوفمبر من العام المقبل.

وسرعان ما رد نتنياهو على بينيت، قائلا إن الحديث عن الانتخابات المبكرة “إشاعات”، معتبرا أن السعي لإسقاط الحكومة اليمينية الحالية “خطأ تاريخي”.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها صحيفة “جيروزاليم بوست”، عن مكتب نتنياهو قوله إن “إشاعات تبكير الانتخابات غير صحيحة”.

وشدد المكتب على “أهمية الحفاظ على الحكومة اليمينية”، معتبرا إسقاطها “خطأ تاريخيا”.

1