المتشددون ينقلون المعركة مع حزب الله إلى لبنان

الجمعة 2014/02/07
التفجيرات تتزايد في لبنان

بيروت- تتواصل التهديدات الأمنية المحدقة بالأراضي اللبنانية حيث تمّ بالأمس إخلاء قصر العدل في بيروت إثر ورود معلومات عن وجود مواد متفجرة داخله.

ويحاول الجيش اللبناني مع قوى الأمن الداخلي السيطرة على الوضع الأمني المنفلت، إلا أن ذلك صعب للغاية، في ظل انتشار الخلايا المتطرفة داخل النسيج المجتمعي اللبناني الذي تحوّل جزء منه إلى حاضنة شعبية للمتطرفين، خاصة مع إعلان أكثر من جهة تابعة لتنظيم القاعدة عن وجوده في لبنان، من خلال تبني عمليات انتحارية استهدفت بالأساس معاقل حزب الله الذي يقاتل في سوريا، على غرار الهرمل والضاحية الجنوبية.

ويستبعد المحللون أن تدفع هذه العمليات بالحزب اللبناني إلى الانسحاب من سوريا وبالتالي فهو مضطرّ إلى تحمّل تبعات تدخله في الجوار من خلال اتخاذ إجراءات استباقية أثبتت مع تتالي التفجيرات عدم جدواها، أو محاولة تسويق أن هذه العمليات لا تستهدف طيفا بعينه وإنما اللبنانيون عموما.

وتشكل التفجيرات المتكررة، لا سيما منها الانتحارية التي تعتبر ظاهرة مستجدة في لبنان، مؤشرا على تكثيف المجموعات الجهادية نشاطها في هذا البلد، في واحد من التداعيات الأكثر عنفا للأزمة المستمرة في سوريا المجاورة منذ حوالي ثلاث سنوات.

وشهد لبنان منذ يوليو الماضي عشرة تفجيرات، نفذ سبعة انتحاريين ستة منها.

وتبنت معظمها مجموعات جهادية هي “جبهة النصرة في لبنان” و”كتائب عبدالله عزام” و”الدولة الإسلامية في العراق والشام”، معلنة أنها ردّ على قتال حزب الله اللبناني إلى جانب قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ويقول مصدر عسكري لبناني “كنا نتوقع أن نصل إلى هنا؛ إذا احترق بيت جارك، من الطبيعي أن يصل الحريق إلى منزلك”.

أما الاعتداءات العشرة الأخيرة، فقد استهدف أحدها سياسيا بارزا مناهضا لدمشق، وآخر مدينة طرابلس ذات الغالبية السنية والمتعاطفة إجمالا مع المعارضة السورية، ولم تكن انتحارية. أما التفجيرات الأخرى، فوقعت في مناطق محسوبة إجمالا على حزب الله الشيعي، حليف دمشق.

ويرى الباحث الزائر في مركز كارنيغي -الشرق الأوسط للدراسات رافاييل لوفيفر أن لبنان “شهد خلال الأشهر الماضية تزايدا لافتا في النشاطات الجهادية”، وأن “نقطة التحوّل كانت في أبريل الماضي، عندما أقرّ حزب الله بإرسال مقاتلين لمساعدة النظام السوري”.

ويضيف ” رغم أن لبنان ليس قاعدة مفضلة للجهاد بسبب تنوعه الديني والثقافي الفريد” في العالم العربي، إلا انه قد يشكل “نقطة جذب للجهاديين بسبب هشاشة الأجهزة الأمنية نسبيا، ما يسمح لهم بالقيام بأنشطة سرية”.

4