المتشددون يوجهون نيران أسلحتهم صوب المعارضة السورية

السبت 2013/11/23
المتشددون يحققون المزيد من المكاسب في سوريا

أطمة - استولت جماعة تابعة لتنظيم القاعدة، أمس، على بلدة في شمال سوريا على الحدود مع تركيا بعد أن طردت منها وحدة إسلامية معتدلة من قوات المعارضة واعتقلت زعيمها.

وأكد نشطاء أن مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الموالية فكريا لتنظيم القاعدة اجتاحوا مقر لواء صقور الإسلام المعتدلة التي كانت تسيطر على بلدة أطمة الحدودية وأنشأوا حواجز على الطرق خلال 48 ساعة.

هذا واعتقلت «داعش»، خلال عملية الهجوم على البلدة السورية، مصطفى وضاح رئيس صقور الإسلام مع نحو عشرين آخرين من رجاله واقتادتهم إلى مكان غير معلوم، يرجح أن يكون بلدة دانا الحدودية وهي معقل لتنظيم القاعدة في العراق والشام أنشأت فيه الجماعة محكمة شرعية.

وكتيبة صقور الإسلام وحدة تابعة لهيئة أركان الجيش السوري الحر بقيادة اللواء سليم إدريس وهو الشخصية العسكرية المعارضة الرئيسة والمتمركزة في تركيا. لكن نشطاء قالوا إن الخلاف دبّ بين صقور الإسلام وهيئة الأركان على اقتسام السلاح الذي يمر عبر أطمة.

ويشير سقوط بلدة أطمة -التي تشكل ممر عبور للأسلحة والمعارضين السوريين- إلى حالة الفوضى والتشرذم في صفوف جماعات المعارضة التي تتقهقر أمام الوحدات الإسلامية المتشددة، التي باتت تحتل نصيب الأسد من المناطق المحررة من قبل المعارضة.

إن تنامي نفوذ التيارات الإسلامية المتشددة في سوريا وخاصة تلك التي تدين بالولاء إلى تنظيم القاعدة، ساعد على تغيير الحسابات الدولية وأضعف التكتل الغربي والإقليمي الداعي إلى إسقاط بشار الأسد.

وفي هذا الإطار يقول مراقبون إن نظام الأسد بمساندة حلفائه من حزب الله اللبناني ولواء أبي الفضل العباسي، أحسن استغلال وتوظيف تشرذم المعارضة السورية وقيام المقاتلين المتطرفين على غرار دولة العراق والشام الإسلامية بالدخول في معارك مع أطراف المعارضة بغرض السيطرة على المواقع المحررة من النظام.

وكان الجيش الحر»اتهم الجهاديين بأنهم مهتمون بمحاربة مجموعات المعارضة الأخرى في حلب أكثر مما هم مهتمون بوقف تقدم الجيش النظامي».

ويرى المتابعون للشأن الميداني أن نهج الجماعات المتشددة على غرار «داعش» يؤكد وجود رابط وثيق بينها والنظام السوري، فاستهدافها المتواصل للجماعات المعارضة الأخرى وابتعادها عن مواجهة الجيش النظامي يؤكدان أمرين وهما إما أن تكون هذه الجماعات صنيعة النظام أو أنه تم اختراقها بشكل كبير.

وفي كلتا الحالتين فإن الجماعات المتشددة أصبحت عبئا ثقيلا على الثورة السورية التي باتت مهددة بانقلاب أولوياتها من إسقاط النظام إلى طرد ما وصفهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بـ"الإرهابيين".

4