المتشدد محمد يزدي يقترب من كرسي الولي الفقيه في إيران

الأربعاء 2015/03/11
يزدي ينتقد بشدة الإصلاحيين ويرفض الديمقراطية

طهران - انتخب آية الله محمد يزدي المحافظ المتشدد الثلاثاء رئيسا لمجلس خبراء القيادة، الهيئة الدينية المكلفة بتعيين المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية ومراقبة عمله.

ويخلف يزدي في المنصب آية الله محمد رضا مهدوي كني الذي توفي في أكتوبر الماضي، وعُين محمد هاشمي شاهرودي رئيسا بالوكالة إلى حين انتخاب رئيس جديد.

وبهذا يقترب يزدي من كرسي الولي الفقيه (المرشد الأعلى) في ظل الوضع الصحي للمرشد الحالي علي خامنئي الذي تدور حوله الشائعات وسط تكتم من السلطات الرسمية.

وكان تقرير نشرته صحيفة لوفيغارو الفرنسية منذ أسابيع قليلة قد كشف أن المرشد الإيراني علي خامنئي يعاني من سرطان بروستات في المرحلة الرابعة، وأن الورم الخبيث انتشر في كل جسمه، وأن الأطباء يقدّرون أنه لم يتبقّ له سوى سنتين على قيد الحياة.

ويقول مقربون من رئيس مجلس الخبراء الجديد إن تحكمه في المجلس سيجعل منه المرشح الأبرز لخلافة خامنئي في ظل مواقفه المتشددة التي تلقى تجاوبا لدى المحافظين خريجي الحوزات الدينية الشيعية.

وسيتولى يزدي المنصب لمدة سنة واحدة فقط، تتم بعدها انتخابات، وإذا أعيد انتخابه ثانية رئيسا للمجلس، فإنه سيكون في وضع يسمح له بالسعي إلى خلافة خامنئي.

ويعتبر من أكثر الملالي المتشددين، وله صيت ذائع بانتقاداته الشديدة للحركة الإصلاحية ورموزها، وأصدر في حقهم عددا من القرارات القمعية خلال توليه رئاسة السلطة القضائية.

ووصف الاحتجاجات على إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد عام 2009 بأنها فتنة، معتبرا أن طاعة نجاد تعني طاعة الله، قائلا “حين ينصب المرشد الرئيس، فإن إطاعته تكون بمثابة إطاعة الله”.

ويوصف رئيس مجلس الخبراء الجديد بكونه منظّر المحافظين في إيران، وعرف بمواقفه المتشددة مثل رفضه للديمقراطية ومعارضته لأن تكون إيران جمهورية.

وقال في أحد بحوثه إنه ليس لدينا في الإسلام جمهورية، وإن الإمام الخميني كان هدفه الحكومة الإسلامية، وأنه لجأ إلى النظام الجمهوري من باب المصلحة فقط.

ويرفض لقاء الصحفيين، ويعتبر أنهم جواسيس، وقد اتهم بعض المؤسسات الصحفية الإيرانية بأنها تتلقى أموالا من وكالة المخابرات الأميركية.

ويُختار أعضاء مجلس الخبراء، مباشرة من قبل الشعب، ويتكون من 86 من رجال الدين، ويقوم أعضاؤه باختيار المرشد الأعلى للبلاد ومراقبته. واختار المجلس، المرشد الأعلى الحالي آية الله علي خامنئي عام 1989.

واستعاد المحافظون السيطرة على أغلب المناصب في إيران بعد التضييق على الإصلاحيين وسجن أبرز رموزهم.

وكان شاهرودي ورفسنجاني وآية الله محمد مؤمن، ترشحوا لمنصب رئيس مجلس الخبراء، ثم أعلن شاهرودي سحب ترشيحه، في افتتاح الجلسة، وخرج مؤمن من التنافس في الجولة الأولى، لتجرى الجولة الثانية بين يزدي ورفسنجاني، حيث حصل يزدي على 47 من إجمالي 73 صوتا، في حين حصل رفسنجاني على 24 صوتا.

وكان ينظر إلى شاهرودي على أنه الأوفر حظا بالفوز بالمنصب، إلا أن شائعات انتشرت الأسبوع الماضي حول تورطه في أعمال فساد وصلت قيمتها المالية إلى 35 مليون دولار.

وولد يزدي عام 1931 في مدينة أصفهان، وشغل مناصب ممثل مجلس الخبراء في طهران، وعضوية مجلس صيانة الدستور، وأمين جمعية المدرسين في حوزة قم العلمية، وأمين المجلس الأعلى للحوزات العلمية، وترأس السلطة القضائية في إيران بين عامي 1989 و1999.

وفي فترة رئاسته، ظهر أول حضور نسائي في القضاء الإيراني، إذ عيَّن أخته في منصب مسؤولة الشؤون النسائية بالجهاز القضائي الإيراني.

ومحمد يزدي من أعضاء مجلس صيانة الدستور، وممثل محافظة طهران في مجلس خبراء القيادة، وأمين المجلس الأعلى للحوزات العلمية في إيران.


إقرأ أيضاً:


عقيدة الهيمنة على العرب لا تفرق بين محافظ وإصلاحي في إيران

1