المتشدّدون يسعون لفتح طرق إمداد بين القلمون وبعلبك اللبنانية

الثلاثاء 2015/01/27
الجيش اللبناني يعاني من نقص التسليح

بيروت - كشف مصدر عسكري لبناني رفيع، أمس الاثنين، أن الهجوم الأخير الذي شنته مجموعات “إرهابية” على موقع متقدم للجيش اللبناني في منطقة رأس بعلبك الحدودية شرقي البلاد، كان يهدف إلى فتح “خطوط إمداد آمنة” من منطقة بعلبك اللبنانية وصولا إلى القلمون السورية الحدودية حيث يتمركز تنظيما “داعش” و”جبهة النصرة”.

وأكد المصدر العسكري أن “الهجوم كان متوقعا في أي لحظة”، مضيفا “ما زلنا نتوقع المزيد من الهجمات المماثلة مستقبلا”.

وعزا سبب استمرار الهجوم لساعات طويلة إلى العدد الكبير من الإرهابيين الذي هاجموا نقاط الجيش، لافتا إلى أن “الإرهابيين هاجموا كعادتهم بأعداد كبيرة والتلة ليست صغيرة بل مساحتها 2 كيلومتر مربع وبالتالي كان كل طرف يسيطر على جهة واستمر القتال حتى استعدناها”.

وقال "إن هذه نقطة مراقبة بمعنى إننا لا نتواجد فيها بشكل دائم وأثناء الهجوم كان فيها 15 جنديا استشهد 5 منهم، واستمر الـ10 بالقتال حتى وصلت التعزيزات".

وقتل 8 عسكريين لبنانيين، بينهم ضابط، وجرح عدد آخر، في اشتباكات دارت من فجر الجمعة وحتى يوم السبت الماضي، بين الجيش ومسلحين سوريين سيطروا لفترة على تلة الحمرا في جرود رأس بعلبك في محافظة البقاع، قبل أن يستعيدها الجيش ويوقع “عددا كبيرا” من القتلى والجرحى في صفوف المسلحين.

ويواجه الجيش اللبناني على خلفية النزاع السوري حرب استنزاف مع التنظيمات المتطرفة على غرار داعش والنصرة، في ظل نقص التسليح الذي يعانيه، رغم الوعود الكثيرة.

ميشال فرعون: لابد من الإسراع في تسليح الجيش ليتمكن من أداء مهامه

وفي هذا الصدد وحول الأسلحة الأسلحة الفرنسية المنتظرة للجيش بموجب الهبة السعودية وقيمتها 3 مليار دولار أميركي وخصصها الملك السعودي الراحل عبدالله بن عبدالعزيز لتسليح الجيش اللبناني عبر باريس، قال المصدر العسكري إن “العقود وقعت والسعودية دفعت الأموال المتوجبة”.

وأضاف “ننتظر الدفعات الأولى للسلاح بين شهري فبراير ومارس المقبلين”، مشيرا إلى أن هذه الدفعات “تتضمن أسلحة وذخائر وآليات”، رافضا الإشارة ما إذا كانت ستضم “أسلحة جديدة يستخدمها الجيش للمرة الأولى”.

وطالب أمس الاثنين وزير السياحة اللبناني ميشال فرعون عقب انتهاء اجتماع كتلة نواب بيروت بضرورة “الإسراع في تسليح الجيش ليتمكن من أداء مهامه، مشيرا إلى أنه بُلِّغ من المسؤولين الأمنيين أن “الوضع العسكري محصن”.

4