المتطرفون اليهود ممارسات مستفزة للمسلمين والمسيحيين

الخميس 2013/08/29
المتطرفون اليهود يديرون ظهورهم للتعايش والسلام

أقدم متطرفون يهود، على الاعتداء على أملاك فلسطينية في ضاحية بيت صفافا بجنوب القدس الشرقية، وكتبوا شعارات عنصرية، وذلك في إطار الهجمات التي باتت معروفة باسم «جباية الثمن».

وقالت الشرطة الإسرائيلية إنه تم كتابة شعارات «الموت للعرب»، و»انتقام»، و»كفى إطلاق سراح مخربين»، و»الانتقام من غير اليهود»، و»جباية الثمن».

وأعلنت الشرطة، التي حضرت قوة منها إلى مكان الاعتداء، أنها ستفتح تحقيقا فيه، علما أن الشرطة لم تقدم أي مشتبه بتنفيذ اعتداءات «جباية الثمن» للمحاكمة خلال السنوات الأخيرة.

وينفذ متطرفون يهود اعتداءات «جباية الثمن» باستمرار ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم ومزروعاتهم ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية، كما شملت هذه الاعتداءات القرى العربية داخل إسرائيل، وفي وقت سابق أعلنت الشرطة الإسرائيلية بأنه تم ثقب إطارات 6 سيارات في حي فلسطيني في القدس الشرقية المحتلة.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سمري في بيان: «ثقبت إطارات 6 سيارات تعود ملكيتها لعرب في بيت صفافا» مشيرة إلى أنه تم خط عبارات «دفع الثمن» و»الانتقام» بالعبرية على بعضهم.

وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات وأماكن عبادة مسيحية وإسلامية وأشجار زيتون، ونادرا ما يتم توقيف الجناة.

وفي سياق متصل ألقى متطرفون زجاجة حارقة على دير كاثوليكي في إسرائيل وخطوا شعارات عنصرية على جدرانه، بحسب ما أعلنت متحدثة باسم الشرطة الاسرائيلية.

وقالت لوبا سمري في بيان: ألقيت زجاجة حارقة على حائط دير بيت جمال قرب بيت شيميش» مشيرة إلى أن الزجاجة «اشتعلت».

وأضافت: تمت كتابة شعارات على الجدران مثل «الموت للأغيار»(وهو مصطلح يطلق على غير اليهود)،بالاضافة إلى «انتقام».

وأوضحت السمري أن الشرطة تحقق في الحادث مشيرة إلى أنها تحقق في كافة الاتجاهات بما فيها «القومية».

وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية منظمة تعرف باسم «جباية الثمن» وتقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية وعربية داخل اسرائيل وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ السلطات الاسرائيلية إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.

وساهمت إسرائيل في خلق المبررات لهؤلاء المتطرفين ليقوموا بممارساتهم العنصرية، حيث أن سياسيتها مازالت تدعم الاستيطان وتعلله بكل الحجج.

فقد هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس ثلاثة منازل إثنان منها قيد الإنشاء في قرية الطور شرق القدس المحتلة، بحجة عدم الترخيص وقالت مصادر فلسطينية إن جرافات الاحتلال قامت بتجريف قطعتي أرض في قرية العيسوية، وخلعت أشجار الزيتون المثمرة، وهدمت محلًا «للخردة»، وبركسين للأغنام.

مثل هذه الممارسات تعطي الضوء الأخضر للتطرف اليهودي كي يعبر عن وجوده من خلال الممارسات المشار إليها أو من خلال أعمال عدائية أخرى ضد المسلمين والمسيحيين.

وتشير العديد من التقرير الاعلامية إلى أن الدولة العبرية من خلال سياستها الاستيطانية تساهم في توتير الأجواء واستقزاز مشاعر المسلمين.

ويذهب مراقبون إلى القول إن السياسة الإسرائيلية المتبعة تجاه الفلسطينيين وحقوقهم هي التي خلقت المناح الملائم لبروز التطرف والتعبير عن نفسه بتلك الممارسات العنصرية.

يشار إلى السلوكات الاستفزازية لم تقتصر عند هذا الحد فقد حاولت جماعات يهودية متطرفة سابقا اقتحام باحة المسجد الأقصى غير مبالية بمشاعر المسلمين ولا باحتجاجاتهم ورفضهم مما ولد حالة من الغليان عند الفلسطينيين الذين توعدوا بمنع دخول المسجد الأقصى وتدنيسه بكل الوسائل.

ويرى المتابعون للمشهد السياسي الفلسطيني أن ممارسات المتطرفين اليهود قد تساهم في تأجيج الصراع بين الجانبين وفي ردود فعل غير منتظرة دفاعا عن المقدسات وصونا للكرامة والأعراض.

13