المتطرفون يحاولون تشتيت تركيز الجيش على طرابلس

العملية الإرهابية تتضمن رسائل تشجيع للمجموعات المتطرفة التي تقاتل الجيش في طرابلس لإيهامها بوجود نفوذ لها في مختلف مناطق ليبيا.
الجمعة 2019/07/12
محاولات بائسة

بنغازي (ليبيا) - تعكس العملية الإرهابية التي شهدتها مدينة بنغازي الخميس -إضافة إلى التوتر في مدينة مرزق جنوب ليبيا، وهي من المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش الليبي- إشعال جبهات جديدة الهدف منها تشتيت تركيز الجيش على معركة تحرير طرابلس.

كما تتضمن العملية الإرهابية رسائل تشجيع للمجموعات الإرهابية التي تقاتل الجيش في طرابلس لإيهامها بوجود نفوذ لها في مختلف مناطق ليبيا وأن ما يردده بعض قادة تيار الإسلام السياسي من أن مجموعاتهم ستطارد الجيش إلى “الرجمة” معقل قائد الجيش المشير خليفة حفتر، ليس مجرد كلام للاستهلاك الإعلامي.

وأفاد مركز بنغازي بوفاة ثلاثة أشخاص وإصابة 26 آخرين جراء تفجير إرهابي بسيارة مفخخة استهدف الخميس قيادات عسكرية أثناء مراسم تشييع جنازة الآمر السابق لقوات الصاعقة اللواء خليفة المسماري، بحسب ما أورده موقع “بوابة الوسط” الإخباري الليبي.

وكان شهود عيان ليبيون أفادوا الخميس بسقوط قتيلين، على الأقل، وعدد من المصابين جراء الانفجار الذي استهدف الجنازة في منطقة الهواري، بمدينة بنغازي، شرقي ليبيا.

وكلّف القائد العام  للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، رئيس الأركان الفريق عبدالرازق الناظوري، بفتح “تحقيق عاجل” في التفجير.

وطالب حفتر في رسالة وجهها إلى الناظوري ونشرتها وسائل إعلام محلية، بإجراء تحقيقات مع كافة الأجهزة الأمنية، وموافاته بنتائجها حال الانتهاء منها.

ووفق إعلام محلي ليبي، فإن التفجيرات أسفرت عن عدد كبير جدا من الجرحى، لم يحددهم، لكنه قال إنه تم نقل 17 منهم إلى المستشفى.

ونقلت وسائل إعلام محلية، خبر نجاة ونيس بوخمادة، القائد الحالي لقوات الصاعقة، وبعض القادة البارزين في القوة، والتي تعتبر من أكبر الكتائب التي يعتمد عليها حفتر في حربه التي شنها على طرابلس.

Thumbnail

ومنذ 4 أبريل الماضي، يشن الجيش الليبي عملية عسكرية لتحرير طرابلس من المجموعات الإرهابية والميليشيات. وكان مدير مكتب الإعلام الأمني بوزارة الداخلية الرائد طارق الخراز أعلن الأربعاء عن تمكن وحدات الوزارة من تفكيك خلايا نائمة كانت ترتب لأعمال تخريبية تهدف إلى زعزعة الأمن في شرق ليبيا.

وبيّن الخراز أن وحدات وزارة الداخلية تمكنت من تتبع عناصر الخلايا النائمة وضبط اتصالات لهم مع قادة إرهابيين، مؤكدا أن وزير الداخلية أصدر على الفور تعليماته المشددة بتتبع الخلية وضبطها بعد رصد المكالمات الخطيرة بينهم وبين قادة الإرهاب.

ونوّه إلى أن “تعليمات وزير الداخلية تقتضي الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس بأمن ليبيا ومواطنيها”، مشيرا إلى أن “مدينة بنغازي شهدت استقرارا أمنيا منقطع النظير بفضل الخطة الأمنية المحكمة التي وضعها”.

وقال إن عمل الخطة عزز جهود مديرية أمن بنغازي في المحافظة على الأمن والاستقرار الكبير الذي تشهده المدينة، مضيفا أن مدير أمن بنغازي يجري جولات يومية في شوارع وميادين البلدية ومراكز الشرطة والأقسام وذلك لمتابعة العمل اليومي الذي أوكله إليه وزير الداخلية.

وفي مدينة مرزق حركت قوى التطرف أذرعها المتمثلة في بعض سكان قبيلة التبو المتحالفين مع المعارضة التشادية لزعزعة الأمن في المدينة، حيث نفذوا سلسلة من الجرائم التي استهدفت حرق بعض المنازل. وقال مراقبون إن الهدف من ذلك الهجوم أيضا هو استفزاز الجيش وتشتيت تركيزه على معركة تحرير طرابلس.

4