المتمردون الحوثيون: لا للحوار نعم لمواصلة الحرب

الأربعاء 2015/05/06
إيران حريصة على إطالة أمد الحرب في اليمن مادام شعب آخر يسدد فاتورتها

القاهرة - أعربت جماعة الحوثي المتمرّدة على السلطات الشرعية في اليمن عن إعراضها عن الحوار وتمسكها بخيار الحرب، في موقف عزاه مراقبون لارتباط قرار الجماعة بإيران الراغبة في إدامة الصراع المسلّح الذي تخوضه بالوكالة وبعيدا عن أراضيها.

ويأتي هذا في وقت بدأ الانشقاق يتسرّب إلى تحالف جماعة الحوثي مع معسكر الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح الذي بدأ شق كبير بداخله يبدي ميلا للحوار ويعبّر بشكل صريح عن الاعتراف بشرعية الرئيس الحالي عبدربه منصور هادي، مظهرا في ذات الوقت إذعانا لقرار مجلس الأمن الأخير بشأن اليمن.

وقلل محمد على الحوثي القيادي البارز في جماعة أنصارالله باليمن ورئيس ما يعرف بـ“اللجنة الثورية” من دعوة الرئيس عبدربه منصور هادي لعقد مؤتمر سياسي يجمع كافة الأطياف اليمنية بالعاصمة السعودية الرياض خلال الشهر الجاري. وشدد على أن مثل هذا المؤتمر لا يعني لهم شيئا وأن “المتواجدين خارج اليمن مطلوبون قضائيا وفي مقدمتهم هادي”.

وقال الحوثي في حوار أجرته معه وكالة الأنباء الألمانية من القاهرة عبر الهاتف “المتواجدون من القوى السياسية خارج اليمن مطلوبون قضائيا وتم تعميم أسمائهم من قبلنا لجهات الملاحقة الدولية. وهادي في مقدمتهم، فهم متهمون بارتكاب جرائم الاعتداء على استقلال الجمهورية وإضعاف قوة الدفاع، فضلا عن اتهام هادي بانتحال صفة رئيس جمهورية”.

ووصّف الحوثي ما يجري في اليمن من صراع دام باعتباره “عدوانا كاملا على اليمن وشعبه ومؤسساته” رافضا توصيفه بأنه حرب أهلية. ويرتبط محمد على الحوثي بعلاقة قرابة مع زعيم جماعة أنصارالله عبدالملك الحوثي. ويترأس اللجنة الثورية التي أعلن عن تشكيلها عقب الإعلان الدستوري الذي أصدره الحوثيون عقب سيطرتهم على العاصمة. وأوكلت إلى هذه اللجنة صلاحيات واسعة لقيادة البلاد وخاصة العاصمة ما دعا البعض لتسمية محمد الحوثي بالحاكم الفعلي لصنعاء.

ونفى محمد على الحوثي ما يتردد بين الحين والآخر عن وجود مفاوضات غير مباشرة بين جماعته والسعودية عبر وساطة تقوم بها دولة خليجية لوقف العمليات العسكرية، قائلا “بالنسبة لنا في اللجنة الثورية وبالنسبة للحكومة اليمنية لم يصلنا شيء رسمي حتى اللحظة.. لا توجد مبادرة مطروحة”.

وشدد على أن جماعته ما تزال تحظى بما سماه دعما شعبيا كبيرا، نافيا وجود أي مقاومة شعبية حقيقية ضدها، وناسبا المقاتلين ضد الجماعة بأنهم من أتباع تنظيم داعش والقاعدة.

وجاء موقف الحوثي الرافض للحوار معاكسا للمزاج السائد في المنطقة باتجاه وقف الحرب وإيجاد حلّ سلمي للأزمة يحدّ من حجم المعانـاة التي اتسع نطاقها في اليمن.

ورحبت جامعة الدول العربية أمس على لسان نائب أمينها العام السفير أحمد بن حلي بدعوة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لعقد حوار بين الأطراف اليمنية في الرياض في 17 مايو الجاري ، وأكدت دعمها لجهود دول مجلس التعاون الخليجي لحل الأزمة باعتبارها الحاضنة الأساسية لجهود الحل.

وقال بن حلّي في تصريح للصحفيين إن ما يجري في اليمن هو ما يهم الجامعة العربية بالدرجة الأولى رغم أن الدور الرائد في هذا الموضوع هو لمجلس التعاون الخليجي على أساس أنه يتصدر هذه الجهود لأنه صاحب مبادرة خليجية وباعتبار اليمن جزءا من جغرافية منطقة مجلس التعاون، مشددا على دعم جامعة الدول العربية لدور مجلس التعاون في إيجاد حل للأزمة اليمنية.

ويساهم التعنت الحوثي في التراجع عن التمرّد والجلوس إلى طاولة الحوار دون شروط مسبقة في إطالة الحرب في اليمن بما تجرّه من خسائر على البلد المنهك أصلا. وواصلت الميليشيات الحوثية أمس محاولاتها السيطرة على المناطق اليمنية لا سيما محافظة عدن بجنوب البلاد، حيث هاجمت مديرية التواهي بالمحافظة واصطدمت بالمقاومة الشعبية في معركة دامية خلفت عددا كبيرا من القتلى والجرحى بينهم عدد من المدنيين.

3