المتمردون يتهمون النظام السوداني بحشد متطرفين لاستهداف دول عربية

الثلاثاء 2015/02/10
النظام السوداني يحشد متطرفين في دارفور

الخرطوم – اتهم رئيس حركة جيش تحرير السودان النظام بحشد متطرفين إسلاميين وتجنيدهم في مناطق غرب السودان، وذلك بدعم وتمويل من دول إقليمية.

وقال مني أركو مناوي، الذي يتولى أيضا منصب نائب رئيس الجبهة الثورية السودانية (تضم عدة حركات مسلحة مناوئة للبشير)، “إن الحكومة السودانية تقوم بحشد الرجال وغالبيتهم من المتطرفين الإسلاميين من الأفارقة والعرب في دارفور”.

وكشف مناوي في تصريحات لـ “الراكوبة” السودانية عن تورط إحدى الدول بالمنطقة في بناء قرى جديدة في غرب السودان وخاصة في كتم ونيالا لإيواء متشددين، و”تقديم الدعم العسكري لهم استعدادا لاستهداف دول في أفريقيا وبعض الدول العربية لتغيير الأنظمة فيها”. ولفت إلى وجود محاولات ترويع للمواطنين في غرب السودان من أجل تهجيرهم، فضلا عن القيام بقتل عدد منهم في سياق توطين المتطرفين.

وتطرق مناوي إلى أنه، ومنذ بداية حملة “الصيف الحار” التي أعلن عنها الجيش السوداني في إطار حربه مع المعارضة المسلحة، فقد تم حرق أكثر من 45 قرية في مناطق غرب الفاشر وجنوبها، وبلغ عدد النازحين من تلك المناطق أكثر من 200 ألف شخص، فيما بلغ العدد المعلن للقتلى أكثر من 120 من المواطنين الأبرياء.

وطالب نائب رئيس الجبهة الثورية بلقاء عاجل لمجلس الأمن والسلم الأفريقي، مضيفا “نحن نسعى لإحضار المواطنين من تلك المناطق كشهود عيان ليرووا ما حدث لهم”، معربا عن استنكاره لصمت المجتمع الدولي رغم وجود قوات اليوناميد هناك.

يذكر أن تقريرا للأمم المتحدة صدر مؤخرا حذر من إمكانية تحول غرب السودان وتحديدا دارفور إلى بؤرة للمتطرفين.

وأوضح الخبراء الذين أشرفوا على كتابة التقرير أن المناخ الأمني عبر ليبيا والساحل والشرق الأوسط تدهور بسبب “قلاقل الإسلاميين الراديكاليين”، معبرين عن مخاوف بشأن بيانات من السودان عن دعم الحكومة للمتشددين الليبيين.

وشدد التقرير على أن “اللجنة تجد أن دارفور يمكن أن تكون أرضا خصبة محتملة لتسلل الراديكاليين الإسلاميين بسبب حدودها المليئة بالثغرات”، مضيفا أن الخبراء لم يتمكنوا بعد من تحديد حجم ذلك.

وللإشارة فإن النظام السوداني كان في التسعينات قبلة لقيادات بارزة من الجماعات المتطرفة على غرار زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي قتل في غارة أميركية في أبوت أباد بباكستان.

4