المتمردون يتهمون جوبا بخرق اتفاق أديس أبابا "البارد"

الاثنين 2014/05/12
اتفاق سلام بين سلفاكير ومشار ينتظر تطبيقا فعليا على أرض الواقع

جوبا- اتهم المتمردون في جنوب السودان، أمس الأحد، القوات الحكومية بانتهاكات عدة لوقف إطلاق النار الموقع بينهما على أكثر من جبهة.

جاء ذلك بعد بضع ساعات من اتفاق غير مسبوق بين الرئيس، سلفاكير مياريديت، ونائبه السابق زعيم المتمردين حاليا، رياك مشار، ينص على وقف أعمال العنف العسكرية بين الطرفين المتواصلة منذ منتصف ديسمبر الفارط.

وقال المتحدث العسكري باسم المتمردين، لول رواي كوانغ، في بيان منسوب إليه، إن “انتهاكات الاتفاق الهادف إلى حل الأزمة في جنوب السودان المتمثلة في الوثيقة التي وقعتها الحكومة والمتمردون الجمعة الماضي، تظهر إما أن سلفاكير منافق وإما أنه لا يسيطر على قواته”.

وأوضح المتحدث أن الجيش النظامي لجوبا انتهك وقف إطلاق النار في الشمال، وتحديدا في ولايتي الوحدة والنيل الأعلى النفطيتين عبر شن هجمات برية وإطلاق قذائف مدفعية، مضيفا أن المتمردين يحتفظون بحق القتال دفاعا عن أنفسهم، على حد تعبيره.

وسجلت مواجهات حول مدينة بنتيو، عاصمة ولاية الوحدة الواقعة شمال البلاد، التي انتقلت السيطرة عليها مرارا من كلا الجانبين في الأسابيع الأخيرة.

في المقابل، أكدت مصادر حكومية على أنها أعطت قواتها في العاصمة جوبا أوامر صارمة بالالتزام بوقف إطلاق النار الموقع بين سلفاكير ومشار، الجمعة.

وقال، اتيني ويك، المتحدث باسم رئيس جنوب السودان، في هذا الصدد، إن “أوامر صدرت للجيش بالبدء باحترام وقف الأعمال الحربية”، بيد أنه لفت إلى أن الحكومة لم تتلق أية رسالة من المتمردين حول تلك الانتهاكات المزعومة، وفق وصفه.

وتشير تقارير نقلا عن مصادر حكومية إلى أن ضباطا كبارا في الجيش النظامي، أرسلوا تقارير تشير إلى انتهاكات لوقف إطلاق النار من جانب المتمردين في مناطق مختلفة من البلاد.

وكان سلفاكير التقى مشار، الجمعة المنصرم، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث أبرما اتفاقا لوقف العمليات العدائية بينهما في غضون 24 ساعة، أي قبل حلول مساء، السبت.

ووقع هذا الاتفاق بعد ضغوط دبلوماسية كثيفة وخاصة من جانب الولايات المتحدة الأميركية، وعلى وقع تحذير منظمات غير حكومية من أن جنوب السودان بات على شفير مجاعة، فيما أعربت الأمم المتحدة عن مخاوفها من حصول إبادة للمدنيين.

وللإشارة فإن طرفي النزاع وقعا في، يناير الفارط، اتفاقا لوقف إطلاق النار في إثيوبيا إلا أنه ظل حبرا على ورق واستمرت المعارك الطاحنة لتحصد الآلاف من المدنيين بين قتلى ومشردين ولاجئين.

5