المتمردون يتهمون حكومة جوبا باستخدام الأسلحة المحظورة دوليا

الجمعة 2014/10/03
المعارك لاتزال دائرة بين طرفي النزاع حتى بعد الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة

جوبا - وجه متمردو جنوب السودان اتهاما خطيرا إلى حكومة الرئيس سلفاكير مياريديت هو الأول من نوعه باستخدام أسلحة محرمة دوليا في الحرب ضدهم، وفق ما ذكرته تقارير سودانية، أمس الخميس.

وأورد تقرير لصحيفة “الانتباهة” السودانية، نقلا عن أحد المسؤولين البارزين في صفوف المتمردين الذين يقودهم رياك مشار النائب السابق للرئيس الحالي، أنه كشف أن القوات الحكومية استخدمت أسلحة كيميائية قبل أيام في معارك داخل مدينة ملكال النفطية وأخرى على تخوم مدينة الرنك بولاية أعالي النيل.

وقال غبريال تانغ قائد المتمردين في ولاية أعالي النيل للصحيفة إن “القوات الحكومية استخدمت في هجمات على ملكال قبل يومين مدافع متطورة تطلق صواريخ تنفجر بطريقة ثلاثية”.

وأشار إلى أنه عقب انفجار الصواريخ انبعثت أبخرة خفيفة وانتقلت إلى الجنود وأوقعتهم قتلى بطريقة غريبة عقب استنشاقهم الهواء، مؤكدا أن قواته ضبطت أحد المدافع وتحصلت على معلومات مهمة بشأنه.

كما لفت في هذا الصدد إلى أن قواته تلقت توجيهات ممن وصفها بـ”القيادة العسكرية للمعارضة”، في إشارة إلى المتمردين، بأن يتمركزوا دائماً عكس التيار الهوائي.

وركز تانغ في تصريحاته على أن تلك المدافع لم تستخدم في أي حرب في القارة السمراء من قبل، وهو ما أثار الشكوك لدى كثير من الخبراء من أن يكون سيلفاكير قد أعطى أوامر باستخدام تلك الأسلحة إن صحت مزاعم المتمردين.

كما أوضح القائد الميداني للمتمردين في أعالي النيل أنه لم تستخدم أسلحة مشابهة لما عاينه منذ عام 1955 ولم توجد تلك الأسلحة طيلة الحرب بين الحركة الشعبية والقوات المسلحة، على حد قوله.

ويشير مراقبون إلى أن تلك الإدعاءات قد تكون ضمن سياق سياسة الحرب النفسية للمتمردين ضد الحكومة بهدف إثارة المجتمع الدولي تجاه جوبا، لكنهم في الوقت نفسه أوضحوا أنه إذا ما ثبت استخدام تلك الأسلحة المحظورة فإن جوبا مطالبة بتقديم ما يثبت عكس تلك المزاعم.

يذكر أن المعارك لاتزال دائرة بين طرفي النزاع حتى بعد الاتفاق قبل يومين على تشكيل حكومة وحدة وعلى الرغم من التحذيرات الغربية من إنزال مزيد من العقوبات عليهما.

5