المتنافسون على خلافة ميركل يتسابقون لدفن إرثها في مجال الهجرة

المرشحون الثلاثة الأوفر حظا لخلافة أنغيلا ميركل في السباق حول منصب رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي يحاولون الابتعاد قدر الإمكان عن المستشارة في مقترحاتهم خاصة في مجال الهجرة.
الاثنين 2018/11/26
خزان انتخابي

برلين - يسعى المرشحون لخلافة أنجيلا ميركل في رئاسة حزبها إلى دفن إرث المستشارة الألمانية في قضية الهجرة، عبر تقديم مقترحات مثيرة للجدل في هذا
الشأن.

وفي مشهد سياسي انقلب مع دخول اليمين القومي إلى مجلس النواب وفي 16 منطقة من البلاد، تشهد الحملة لرئاسة الحزب المحافظ الاتحاد الديمقراطي المسيحي توترا على خلفية هذه القضية التي تكتسي حساسية، خاصة منذ أن استقبلت ألمانيا حوالي مليون لاجئ سوري وعراقي.

ويحاول المرشحون الثلاثة الأوفر حظا لخلافة ميركل التي تخلّت عن الترشح لرئاسة حزبها الديمقراطي المسيحي بعد نكسة جديدة في انتخابات محلية، الابتعاد قدر الإمكان عن المستشارة التي تحكم ألمانيا منذ 13 عاما.

وكتبت مجلة “سيسيرو” الليبرالية المحافظة خلال الأسبوع الجاري أن “الأمر يشبه فتح النوافذ للاتحاد الديمقراطي المسيحي لإخراج رائحة (تفوح من) سنوات (حكم) ميركل”.

وسيصوّت حوالي ألف عضو لاختيار رئيس للحزب خلفا لميركل في السابع من ديسمبر المقبل، حيث يتمتع الفائز بفرصة كبيرة لخلافة ميركل في منصب المستشارية أيضا في الانتخابات المقبلة. في حملة تبدو أقرب إلى سباق مع الحزب اليميني القومي، البديل من أجل ألمانيا، ذهب أحد المرشحين فريدريش ميرتس إلى حد التشكيك في حق اللجوء، مع أن الدستور يضمنه.

وبعدما واجه انتقادات من كل الأطراف بما فيها صحيفة تاغيس-تسايتونغ اليسارية التي اتهمته بأنه “يزعم بأنه يتبع المنطق لكن طرحه في الواقع شعبوي”، خفّف ميرتس العائد إلى السياسة بعد غياب دام عشر سنوات، من حدّة تصريحاته. وبعدما كان المرشح الأوفر حظا للفوز في الانتخابات قبل أسبوعين، بات يسجل تراجعا في استطلاعات الرأي وتتقدّم عليه أنيغريت كرامب-كارينهوير.

وتلقّب كرامب-كارينهوير “ميركل الثانية”، مع أنها تنأى بنفسها عن حصيلة أداء المستشارة التي تواجه انتقادات لأنها لم تغلق الحدود أمام المهاجرين في سبتمبر 2015. وهي تدعو إلى تسريع وتيرة عمليات الإبعاد.

وأما المرشح الثالث ينس شبان، فقد بنى ترشحه على قطيعة مع حصيلة أداء ميركل في مجال الهجرة، مع أنه وزير في حكومتها.

وبلهجة لا تخلو من الحدة، يهاجم شبان باستمرار من “يستفيدون من المساعدات” الاجتماعية في النظام الألماني مع أن “قلوبهم هي في تركيا أو المغرب أو ألمانيا”.

ويدعو إلى عدم تبنّي ميثاق الأمم المتحدة حول الهجرة، مع أنه غير ملزم، في 10 ديسمبر كما هو مقرر، فيما تدافع ميركل عن هذا الميثاق الذي ترفضه دول عدّة بينها المجر والنمسا وبولندا والولايات المتحدة.

وتُدين الأحزاب الأخرى هذا التوجه نحو اليمين للاتحاد الديمقراطي المسيحي بعد تبنّيه مواقف أقرب إلى الوسطية خلال حكم ميركل، بما في ذلك داخل التحالف الحكومي الذي يضمّ اليمين واليسار المعتدلين.

5