المتهمان الرئيسيان في قضية "الفتنة" يطلبان شهادة الأمير حمزة

محامي الدفاع يؤكد إمكانية طلب خبراء من داخل الأردن أو خارجه للتأكد من مشروعية الاتصالات بين المتهمين التي كانت تحت المراقبة.
الثلاثاء 2021/06/22
جلسة محاكمة سرية

عمان - قال محمد عفيف، محامي رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله، أحد المتهمين الرئيسيين في قضية "زعزعة أمن واستقرار الأردن"، إن موكله والشريف حسن بن زيد طلبا من المحكمة حضور الأمير حمزة بن الحسين للإدلاء بشهادته في القضية.

وقال عفيف عقب الجلسة الثانية للمحاكمة التي دامت نحو أربع ساعات، إن "المتهمين باسم عوض الله والشريف حسن بن زيد مصران على دعوة الأمير حمزة كشاهد دفاع في القضية".

وأضاف "يبقى القرار النهائي بالموافقة على الدعوة للمحكمة، ولكن في حال رفضت المحكمة ذلك عليها أن تبرر سبب الرفض".

وأوضح أنه "من الممكن أن نطلب أي شاهد إذا كان ذلك يصب في مصلحة المتهمين، والمحكمة هي صاحبة القرار الفصل".

وبحسب عفيف "في الجلسة القادمة سيتم تقديم إفادات دفاعية سيكتبها المتهمان، وفي الجلسة التي تليها سنطلب ونقدم للمحكمة أسماء الشهود ليحضروا كشهود دفاع في القضية، وهم من خمسة إلى عشرة شهود".

وقال "من الممكن أن نطلب خبراء من داخل الأردن أو خارجه للتأكد من مشروعية الاتصالات" بين المتهمين التي كانت تحت المراقبة.

بدأت أولى جلسات محاكمة المتهمين المغلقة الاثنين، ونفى خلالها المتهمان التهم الموجهة إليهما. كما تم الاستماع إلى إفادات خمسة شهود حضر اثنان منهم الجلسة.

وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي في الأردن صورا ومقطع فيديو يظهر فيه المتهم عوض الله وهو يصل إلى محكمة أمن الدولة، واضعا كمامة ومرتديا بدلة سجن زرقاء فاتحة ويداه مكبلتان إلى الخلف، ويقتاده أحد عناصر مكافحة الإرهاب.

وأسندت محكمة أمن الدولة في 13 يونيو الحالي لعوض الله والشريف حسن بن زيد تهمتي "التحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي القائم في المملكة"، والقيام بأعمال من شأنها تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وإحداث الفتنة". ويواجه المتهمان في حال إدانتهما عقوبة بالسجن قد تصل إلى عشرين عاما.

وهزّت قضية الفتنة التي انفجرت في مايو الماضي الرأي العام الداخلي والخارجي. وتتهم السلطات ولي العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين بالتورط فيها، إلى جانب المتهمين الرئيسيين وشخصيات عشائرية.

وكشفت لائحة الاتهام في القضية المؤلفة من 13 صفحة، أن ولي العهد الأردني السابق الأمير حمزة بن الحسين كان له طموح شخصي للوصول إلى سدة الحكم وتولي عرش المملكة، وحاول عبثا الحصول على دعم إقليمي وغربي لتحقيق ذلك.

وأعلنت الحكومة الأردنية في الرابع من أبريل أن الأمير حمزة (41 عاما) وأشخاصا آخرين ضالعون في "مخططات آثمة" هدفها "زعزعة أمن الأردن واستقراره"، وأوقفت 18 شخصا بينهم عوض الله والشريف حسن بن زيد.

وأفرجت النيابة العامة في أمن الدولة في 28 أبريل الماضي عن 16 موقوفا في هذه القضية، بعد مناشدة عدد من الشخصيات من محافظات وعشائر عدة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خلال لقاء معه، "الصفح عن أبنائهم الذين انقادوا وراء هذه الفتنة"، وتمت إحالة عوض الله والشريف حسن بن زيد إلى المحاكمة.