المتهم "الرومانسي" باختطاف الطائرة المصرية يواجه السجن

الأربعاء 2016/03/30
السلطات القبرصية وصفت المتهم بأنه "مضطرب نفسيا"

لارناكا (قبرص)- اودع الرجل الذي خطف طائرة تابعة لشركة مصر للطيران الثلاثاء وارغمها على الهبوط في مطار لارنكا قيد الحجز الاحتياطي لثمانية ايام خلال اول مثول له امام المحكمة الاربعاء.

وابلغت الشرطة القبرصية المحكمة في لارنكا بان المصري سيف الدين محمد مصطفى البالغ من العمر 58 عاما يواجه تهم الخطف، وخطف اشخاص بهدف اخذهم الى وجهة مجهولة والسلوك المتهور الذي ينطوي على تهديد وكلها مخالفة لقانون مكافحة الارهاب.

ولم يدل المتهم باي اقوال امام المحكمة. لكن اثناء مغادرته في سيارة للشرطة رفع شارة النصر امام الصحافيين الذين كانوا ينتظرون امام قاعة المحكمة الواقعة على مسافة كلم من مطار لارنكا حيث هبطت الطائرة المخطوفة الثلاثاء.

ولن توجه رسميا قبل الجلسة المقبلة اي تهم الى مصطفى الذي كان متزوجا من قبرصية. ووصفت السلطات القبرصية مصطفى بانه "مضطرب نفسيا" واكدت ان القضية "لا علاقة لها بالارهاب".

وقد اتهم مصطفى بارغام الطائرة على الهبوط في مطار لارنكا عبر التهديد بتفجير حزام ناسف تبين لاحقا انه مزيف. وتقول السلطات ان دوافعه شخصية وتتصل بزوجته السابقة القبرصية التي لديه منها اولاد، وكان الخاطف سلم نفسه للسلطات بعد مفاوضات استمرت لساعات

واثار حادث الخطف توترا على مدى ست ساعات في مطار لارنكا وتسبب باغلاقه لساعات. وتم الافراج سريعا عند الهبوط عن معظم الركاب البالغ عددهم 55 شخصا الذين كانوا على متن الطائرة التي كانت تقوم برحلة بين الاسكندرية والقاهرة. وتبين أن الحزام الناسف ليس سوى حزام أبيض سميك له جيوب تتدلى منها أسلاك وقالت الشرطة إنه زائف.

وضاعفت عملية اختطاف الطائرة من التحديات الواقعة على تأمين المطارات المصرية، خاصة وأن القاهرة تعاقدت مع شركة تأمين أوروبية لأجل تقييم الأداء الأمني في مطاراتها، والمشاركة في وضع مزيد من إجراءات السلامة والأمان، كرسالة طمأنة إلى الدول التي سحبت رعاياها من مصر عقب إسقاط الطائرة الروسية فوق سيناء نهاية شهر أكتوبر الماضي.

وخضع المتهم، لاستجواب أمام الشرطة القبرصية، عقب تحرير جميع الرهائن، لتوضيح الدوافع الحقيقية التي جعلته يقدم على عملية الاختطاف، وتبين أنه “كان غير مستقر نفسيا”، ومن المقرر أن تسلمه قبرص إلى مصر، خاصة وأن البلدين بينهما اتفاقية لتبادل المتهمين.

وكشف الحادث عن تطور نسبي لدى المسؤولين المصريين في التعامل مع مثل هذه الأزمات، خاصة وأن الشرطة القبرصية أكدت أن فريق طاقم الطائرة رفض مغادرتها قبل الإفراج عن آخر ركابها، وتعامل مع التهديد بوجود حزام ناسف بشكل جاد مثلما توصي قوانين الملاحة الجوية الدولية.

ولم يخل التعامل المصري مع القضية من إثارة بعض الهواجس، بعد إعلان حسام القاويش الناطق باسم الحكومة في بادئ الأمر أن الخاطف يدعى إبراهيم سماحة، وهو دكتور بجامعة الإسكندرية، ثم اعتذر واعترف بأنه بريء كما شهدت البيانات الحكومية تضاربا حول عدد ركاب الطائرة.

وبدا من تصريحات المسؤولين المصريين، أنهم واثقون من عدم وجود قنبلة أو أحزمة ناسفة على الطائرة، ما عزز لديهم القدرة على مواجهة الرأي العام المحلي والدولي، في ظل مضاعفة التأمين على المطارات المصرية في الآونة الأخيرة، وإظهار كاميرات المراقبة بمطار برج العرب بالإسكندرية التفتيش الذاتي للركاب وأمتعتهم ما يفند ادعاءات وجود مخاطر على الطائرة.

وما ساعد السلطات المصرية على استبعاد فرضية العمل الإرهابي، أن مطالب خاطف الطائرة كانت تختلف من وقت إلى آخر، حيث قال أولًا إنه يريد رؤية طليقته القبرصية، ثم طلب لقاء مسؤولين في الاتحاد الأوروبي، وبعدها طالب بتزويد الطائرة بالوقود للسفر إلى تركيا، وأخيرًا طالب السلطات المصرية بالإفراج عن سجينات أجانب لهن علاقة بقضية التمويل الأجنبي.

1