المتهم في هجوم بنغازي يحاكم في واشنطن

الأحد 2017/11/05
إجراءات أمنية مشددة ترافق محاكمة الإمام

واشنطن - مثل الليبي مصطفى الإمام المتهم بالضلوع في الهجوم الذي نفذ على المجمع الدبلوماسي الأميركي بمدينة بنغازي الليبية خلال العام 2012، الجمعة، أمام قاض بواشنطن بعد خمسة أيام من اعتقاله بليبيا.

وظهر الإمام بزي السجناء البرتقالي وتابع ما دار في الجلسة من خلال مترجم ولم تسنح له فرصة التحدث إلا نادرا، عندما طلب منه تأكيد هويته وما إذا كان يفهم التهم الموجهة إليه.

واستبعد ممثل الحكومة الإفراج عن الإمام بكفالة وذلك بسبب وجود “إمكانية كبيرة لإقدامه على الفرار” ولأن ليست له “أي علاقة بالولايات المتحدة” وبالتالي هو “يشكل خطرا جديا” على أمن البلاد.

وقررت القاضية الفيدرالية ديبورا روبنسن، في نهاية الجلسة التي تواصلت حوالي نصف ساعة، الإبقاء على الإمام معتقلا إلى حين عقد جلسة استماع جديدة.

وقال مكتب المدعي الاتحادي في مقاطعة كولومبيا إن “ديبورا روبنسون القاضية في المحكمة الجزئية بمقاطعة كولومبيا أمرت باحتجاز مصطفى الإمام إلى حين عرضه مرة أخرى على المحكمة في جلسة إجرائية يوم الخميس”.

وأضاف المكتب، في بيان، أن الإمام -وهو مواطن ليبي عمره نحو 46 عاما- وصل إلى واشنطن الجمعة.

وقال مسؤولون أميركيون طلبوا عدم نشر أسمائهم إن قوات خاصة أميركية اعتقلت الإمام في الآونة الأخيرة في ليبيا ثم نقله الجيش الأميركي إلى الولايات المتحدة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال في بيان، الاثنين، “بناء على أوامري، اعتقلت القوات الأميركية مصطفى الإمام في ليبيا”.

وأضاف ترامب أن الإمام “سيمثل أمام القضاء في الولايات المتحدة لدوره المفترض في هجمات 11 سبتمبر 2012 في بنغازي”. وبعيد إعلان ترامب، أكدت النيابة العامة بواشنطن توجيه الاتهام للإمام.

وقالت شكوى جنائية، مرفقة بالبيان وتحمل تاريخ 19 مايو 2015، إن الإمام متهم بالضلوع في “قتل شخص في هجوم على منشأة اتحادية” وبتقديم “دعم مادي لإرهابيين” مما أدى إلى مقتل شخص.

والعقل المدبر المفترض للهجوم، أحمد أبوختالة (46 عاما) يحاكم حاليا في واشنطن ويتهم بأنه كان مسؤول جماعة “أنصار الشريعة”.

وقتل في الهجوم السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة موظفين أميركيين آخرين. وأثار الهجوم عاصفة سياسية زادت من حدتها المعارضة الجمهورية لوزيرة الخارجية الأميركية آنذاك هيلاري كلينتون.

وتعاني ليبيا منذ سقوط نظام الزعيم الراحل معمر القذافي في 2011 من فوضى أمنية وسياسية عمقتها الميليشيات المسلحة المنتشرة في العديد من مناطق البلاد.

2