المتوسط يحول إلى مقبرة بعد غرق ثاني زورق خلال أسبوع

السبت 2013/10/12
مأساة أخرى في المتوسط بعد تجدد غير المهاجرين غير الشرعيين

فاليتا- تحول البحر المتوسط مجددا إلى مقبرة الجمعة بعد غرق زورق مهاجرين مرة أخرى قرب سواحل مالطا ولامبيدوزا أسفر عن مصرع عشرات المهاجرين بعد ثمانية أيام على مقتل 300 آخرين كانوا فارين من النزاعات والبؤس في القرن الأفريقي.

وكان على متن الزورق الذي جنح عصر الجمعة جنوب مالطا ولامبيدوزا، حوالي 230 لاجئا كانوا متجهين إلى الجزيرة الايطالية الصغيرة الواقعة جنوب جزيرة صقلية، وفق البحرية المالطية.

وأكد رئيس الوزراء المالطي جوزف مسكات في مؤتمر صحافي مساء الجمعة مصرع "ما لا يقل عن 27 مهاجرا" بينما تحدثت البحرية الايطالية السبت من جهتها عن انتشال 34 جثة.غير أن رجال الإغاثة تمكنوا من إنقاذ نحو 200 شخص.

ووصل 143 مهاجرا صباح السبت إلى فاليتا بعد رحلة دامت عشر ساعات على متن بارجة حربية مالطية من منطقة الغرق، بينما ما زال 56 ناجيا اخر انقذتهم بارجة حربية عسكرية ايطالية في طريقهم إلى بورتو امبيدوكلي (صقلية).

ونزل اللاجئون المتحدرون على ما يبدو من القرن الأفريقي في فاليتا وسط صمت رهيب وكانوا منهكين جدا، كما لاحظ مراسل وكالة فرانس برس ومن بينهم عدد كبير من الأطفال كانوا هادئين جدا وصعدوا جميعا إلى حافلات نقلتهم إلى مراكز استقبال.

ووصلت أيضا إلى مالطا أربع جثث -تعود لامرأة وطفلين ورضيع- بينما نقل زورق سريع للشرطة المالية الايطالية من جانبه 22 جثة انتشلت مساء الجمعة في البحر إلى جزيرة لامبيدوزا.

من جهة أخرى، نقل تسعة مهاجرين اعتبروا مساء الجمعة أنهم في حالة صحية هشة لا تخولهم القيام بالرحلة البحرية حتى فاليتا، على متن مروحية إلى لامبيدوزا، وفقا لأجهزة الإسعاف.

وبعد وصول أول ثلاثة مهاجرين وبينهم امرأة وطفل مع حلول المساء، استقبلت فرق طبية ستة لاجئين آخرين ليلا في الجزيرة. ومن بينهم عائلة -الأب والأم ورضيع عمره تسعة أشهر- فقدت طفلا في سن الثالثة في غرق الزورق.

ووقع الحادث في منطقة وسط مثلث بين مالطا وليبيا ولامبيدوزا على مسافة ستين ميلا (110 كلم) جنوب الجزيرة الايطالية الصغيرة وفق خريطة نشرت على موقع البحرية المالطية.

وأفادت البحرية المالطية أن الزورق انقلب بعدما حاول مهاجرون لفت انتباه طائرة عسكرية كانت تحلق فوقهم فانتقلوا جميعا إلى طرف واحد من الزورق.

وسرعان ما أرسلت البحرية المالطية زوارق إغاثة ومروحيات وحولت عدة سفن تجارية عن مسارها، بينما أرسلت السلطات الايطالية بارجتي "ليبرا" و"رسبيرو" الحربيتين ومروحيات ألقت زوارق إنقاذ هوائية مطاطية.

ووقع الحادث بعد غرق زورق صيد في الثالث من تشرين أكتوبر قبالة لامبيدوزا وكان على متنه 500 لاجئ معظمهم من الاريتريين ولم ينج منهم سوى 155 منهم بينما انتشلت حتى الآن 339 جثة.

من جهة أخرى أنقذ عناصر خفر السواحل الإيطاليون في زوارق سريعة مساء الجمعة زورقين كانا في خطر قبالة لامبيدوزا وفق وسائل إعلام ايطالية.

وعلى متن احدهما، وهو زورق مطاطي، كانت مجموعة من 85 مهاجرا أرسلوا نداء استغاثة وتم إنقاذهم جنوب الجزيرة.وضبط الزورق الثاني الذي كان على متنه 183 مهاجرا بينهم 34 امرأة و49 طفلا، في مدخل الميناء.

وفي لامبيدوزا وصلت بارجة حربية عسكرية السبت لنقل 339 نعشا لضحايا حادث الغرق الذي وقع في الثالث من أكتوبر في أسوأ مأساة في إيطاليا منذ أكثر من عشر سنوات.وأفادت منظمات غير حكومية أن نحو عشرين ألف مهاجر لقوا مصرعهم خلال محاولات عبور المتوسط في السنوات العشرين الأخيرة.

1