المجازر تخلف أزمة إنسانية في جمهورية أفريقيا الوسطى

الجمعة 2013/12/13
هولاند: نشر 1600 جندي فرنسي كان "لازما لمواجهة الجرائم"

بانغي- يواجه سكان أفريقيا الوسطى أزمة غذائية وإنسانية قاسية بعد المجازر وأعمال العنف التي شهدتها البلاد الأسبوع الماضي. وهو ما دفع عشرات الآلاف من السكان إلى النزوح من قراهم وبيوتهم أو اللجوء إلى أماكن قريبة من القاعدة الفرنسية.

وتحدثت مصادر إنسانية عن عشرات الآلاف من الأشخاص الذين نزحوا من العاصمة بانغي التي تضم 800 ألف نسمة. وقد نُصبت بعض الخيام، لكن كثيرين منهم بقوا في العراء.

وكان التوتر قد تراجع فجأة الأربعاء الماضي في بانغي بعد أيام شهدت أعمال نهب وقتل ودعوات إلى الكراهية بين مسيحيين ومسلمين، في حين واصل الجيش الفرنسي عملية نزع أسلحة المليشيات.

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قد برّر التدخل العسكري الفرنسي في جمهورية أفريقيا الوسطى بقوله إن عدم التدخل كان يعني البقاء مكتوفي الأيدي في ظل تزايد تعداد القتلى، متعهدا بحسن إدارة التدخل الفرنسي في المستعمرة الفرنسية السابقة. وقال إن نشر 1600 جندي فرنسي كان «لازما لمواجهة الفظائع والمجازر».

وتتمثل مهمة القوات الفرنسية التي حازت إذن الأمم المتحدة الأسبوع الماضي في «إعادة الأمن وحماية السكان وضمان وصول المساعدة الإنسانية في جمهورية أفريقيا الوسطى» بعد غرق في الفوضى ودوامة عنف طائفي منذ تولي سيليكا السلطة وهو تحالف غير متجانس لمجموعات متمردة يهيمن عليها المسلمون.

وخلفت أعمال العنف نحو 400 قتيل وفق إحصائيّات الصليب الأحمر الدولي، ويرجح أن يكون العدد أكبر وذلك خلال الأسبوع الماضي في العاصمة بانغي وحدها. ورغم عودة الهدوء الأربعاء فإن الوضع في هذا البلد الذي تفوق مساحته مساحة فرنسا يمكن أن يتغيّر في أية لحظة باتجاه عودة العنف.

وتسعى فرنسا، حسب تصريحات مسؤوليها، إلى إقناع شركائها الأوروبيين بتشكيل قوة أفريقية لكي لا تضطر إلى التدخل عسكريا في القارة السمراء، كما يحصل حاليا في أفريقيا الوسطى، لكن هذا المشروع يستلزم وقتا دون وجود ضمانات حقيقية بالنجاح. وقال باسكال لو بوتروما المتخصص في قضايا الدفاع «عندما يتم تدريبهم لا يبقى الجنود ضمن وحداتهم ويخسرون شيئا فشيئا مهاراتهم المكتسبة».

ومن جهته قال قائد الكتيبة البوروندية الكولونيل بوسيان هاكيزيمانا: «مهمتنا ستكون التأكد من نزع أسلحة الميليشيات وضمان أمن السكان والمساعدة على إعادة السلطة».

5