المجاعة تهدد حياة السكان في جنوب السودان

الجمعة 2015/06/05
الجوع في جنوب السودان في أسوأ حالاته وكافة السكان محتاجون إلى مساعدات

جوبا - كشفت منظمات الإغاثة الدولية في جنوب السودان عن أرقام مفزعة تبعث بصيحة فزع للمجتمع الدولي من الكارثة الإنسانية التي باتت بالفعل تهدد جنوب السودان جراء ضياع فرص التوصل إلى اتفاق سلام بين المتناحرين رغم المساعي الإقليمية والدولية لحل هذه الأزمة.

وتشير أحدث التحليلات إلى أن ما يزيد عن 40 بالمئة من سكان البلاد والبالغ عددهم 11 مليون نسمة، وفق إحصائيات الأمم المتحدة، في حاجة إلى مساعدات غذائية، وهو مؤشر على مستويات للجوع تُسجل في أحدث دولة في العالم منذ استقلالها عن السودان عام 2011.

وتفيد تحليلات أجراها خبراء من وكالات إغاثة والحكومة أن الصراع الدائر منذ أكثر من عام ونصف العام بين القوات الحكومية والمتمردين وارتفاع أسعار الغذاء وتفاقم الأزمة الاقتصادية ضمت قرابة خمسة ملايين نسمة إلى قائمة الجياع.

ويقول رئيس مكتب برنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان شون هيوز إن التوقعات بالنسبة إلى الموسم الهزيل المقبل على مدى الأشهر الأربعة القادمة هي أنه سيكون هناك 4.6 مليون شخص في حاجة ماسة إلى مساعدات غذائية.

ولم يكتف هيوز بذلك، بل حذر من أن تواصل الحرب الأهلية سيزيد من تردي الوضع الإنساني، حيث قال إن “الوضع في جنوب السودان سيزداد سوءا على الأرجح”.

وفي ما يتعلق بالتوزيع وجد أن ما يزيد قليلا على نصف هؤلاء أو نحو 2.5 مليون شخص يقيمون في المناطق الأكثر تضررا من القتال وما زالوا يواجهون النزوح جراء الحرب الأهلية الحالية في ولاية أعالي النيل الغنية بالنفط.

ويوضح التحليل لحالة الأمن الغذائي وهو مقياس للأمن الغذائي والتغذية والمعلومات المتعلقة بالمعيشة أن الرقم تضاعف تقريبا منذ بداية هذا العام وأن من يواجهون الجوع في جنوب السودان بينهم 874 ألف طفل تقل أعمارهم عن خمسة أعوام.

وتؤكد الأمم المتحدة أن زهاء 650 ألف شخص ليس بوسعهم الوصول إلى المساعدات، حيث يعيش كثيرون منهم على نباتات برية مثل زنابق الماء مع تصاعد مخاوف تجار المواد الغذائية من المرور بجبهات القتال.

5