المجاملات سمة الزيجات الصحية والسعيدة

المجاملات اللطيفة تحفز الرضى الذاتي مثل المال، وهي بمثابة أداة محفزة لبث المشاعر الإيجابية.
الخميس 2018/12/13
المجاملات أشبه بهدايا مفاجئة

واشنطن - أظهرت دراسة حديثة نشرت نتائجها في موقع "ليف بولد آند بلوم"، أن المجاملات أشبه بهدايا مفاجئة تحفز الآخرين وتجعلهم يشعرون بالسرور. كما تحسن التفاعل الاجتماعي، والإيجابية في العلاقات بشكل عام.

ويرى العلماء أن المجاملات سمة للزيجات الجيدة، بحسب خبير العلاقات الزوجية جون جوتمان، الذي وجد أن المجاملات تفوق الانتقادات بواقع من واحد إلى خمس مرات في الزيجات الصحية والسعيدة.

وأشار الباحثون أيضا إلى أن إلقاء كلمات لطيفة في البيئة الدراسية أو حتى مركز لإعادة التأهيل يمكن أن يصبح استراتيجية فعالة لاستخدامها لتشجيع الأشخاص على العمل بكد تجاه هدفهم.

وفي سياق العمل مثلا، تلقّي مجاملة يمكن أن يحسن الأداء مثلما هو الحال مع تلقي مكافأة نقدية، بحسب الدراسة. واعتبر العلماء أن المجاملات الإيجابية هي أكثر شيء فعال عندما نريد مساعدة شخص على الوصول إلى هدف معين.

ويفسر ذلك علميا بأن المجاملة تُنشّط منطقة سترياتم الدماغية وهو نفس الجزء في المخ الذي تنشطه المكافأة المالية.

والمبتدئون هم الأكثر حرصا على الاستماع لتقييم التزامهم بمهمة إلى جانب أنهم يترجمون المجاملة على أنها علامة على أنهم على المسار الصحيح.

المجاملات الإيجابية هي أكثر شيء فعال يمكنك فعله عندما تريد مساعدة شخص على الوصول إلى هدف معين

 وتظهر الدراسة أيضا أن اللطف معد، فعندما تقول مجاملة لشخص ما، فمن المحتمل أن يفعل الشيء نفسه مع شخص آخر.

وتتفق نتائج الدراسة الجديدة مع دراسة يابانية سابقة أكدت أن المجاملات اللطيفة تحفز الرضى الذاتي مثل المال. واعتبر الباحثون أن المجاملات ليست مجرد وسيلة جيدة للفت انتباه شخص ما، بل هي بمثابة أداة محفزة لبث المشاعر الإيجابية.

وطلبت الدراسة من مجموعة من الأشخاص التعلم وأداء مهمة ما، ثم قسموا إلى ثلاث مجموعات مختلفة؛ تضمنت المجموعة الأولى مدربا يمدح عمل المشاركين، أما الثانية فتكونت من أفراد يراقبون المشاركين وهم يتلقون المجاملات، أما المجموعة الثالثة، فطُلب من أفرادها تقييم أنفسهم.

وعندما طُلب من المجموعات تكرار العملية ذاتها في اليوم التالي، قامت المجموعة التي تلقت المديح مباشرة من المقيّم، بأداء أفضل بكثير مقارنة بالمجموعتين الأخريين.

وكان استنتاج العلماء أن المجاملة بمثابة مكافأة اجتماعية تماما مثل المكافآت المالية.

ويعتقد الباحثون أن المجاملات تعمل بمثابة محفز لتحسين المهارات أثناء النوم، إذ أن الإطراء يحفز ذاكرة الدماغ، ليتعلم الفرد بفعالية أكثر أثناء نومه.

21