المجتمع الإيراني يعاني الكآبة بسبب قلة المناسبات والفعاليات

الخميس 2014/07/10
المشاكل العديدة ألحقت أضرارا كبيرة بأساس العائلة الإيرانية

لندن- حذر وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني من انخفاض سن ممارسات الدعارة وارتفاع نسبة السرقة والمشاكل المتزايدة الناجمة عن عدم قدرة الشباب على الزواج في إيران.

انتقد علي جنتي، وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني، المواقف الانتقادية للبعض ضد حكومة روحاني، وقال إننا نشعر بقلق عميق ومخاوف كبيرة إزاء وضع المجتمع الإيراني.

واعتبر علي جنتي الانتخابات الرئاسية الأخيرة في إيران فصلا جديدا في التاريخ السياسي الإيراني، وأوضح أن حكومة حسن روحاني استلمت إدارة البلاد في ظروف يعاني فيها البلد العديد من المشاكل في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.

وأعرب وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني عن قلقه العميق على مستقبل البلاد والوضع الاقتصادي المتدهور، وأضاف أن الملايين من الشباب لا يستطيعون تحمل تكاليف السكن ومخارج الزواج بسبب البطالة، وتزداد نسبة السرقة والفساد الأخلاقي بشكل مستمر، وينخفض سن ممارسات الدعارة على التوالي، ولحقت أضرار كبيرة أساس الأسرة، بسبب المشاكل العديدة.

علي جنتي: نشعر بقلق عميق ومخاوف كبيرة إزاء وضع المجتمع الإيراني

ووصف علي جنتي هذه الوضعية بـ” أم الفساد”، وصرح: “إننا نشعر بمخاوف كبيرة إزاء الانهيار الأخلاقي للمجتمع الإيراني ومعاناته من ازدياد نسبة الكذب دون مبرر، وحصل كل هذا بعد فترة 35 عاما على إدارتنا للبلد على أسس الحكومة الدينية وامتلاكنا لأكثر من 50 قناة تليفزيونية ومئات الصحف والجرائد والمجلات".

وأعرب وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني عن قلقه الشديد إزاء تدهور الأوضاع العائلية وانهيار أساس الأسرة في إيران، وكشف أن ثلث عقود الزواج في طهران تنتهي إلى الطلاق، التي تبلغ نسبته بشكل عام في كافة أنحاء إيران 25 بالمئة.

وأضاف علي جنتي: “تحسين وضع الاقتصاد يتطلب جهدا بالغا، وفي المجال الثقافي نحتاج إلى فترة زمنية طويلة من العمل الدؤوب، وتحسين العلاقات الخارجية، التي تدهورت بشكل كبير، مع دول عديدة، وتحتاج إلى جهود دبلوماسية كثيرة. وبشكل عام تعديل ما دُمر في الفترات الماضية، يأخذ وقتا طويلا وينبغي أن نقنع المجتمع على الصبر والتعاون حتى تتمكن الحكومة من إزاحة الموانع والمشاكل".

وأعلن وزير الثــقافة والإرشاد الإســلامي الإيراني أن نسبة كبيرة من المجتمع تــعاني من الكـآبة بسبب قـلة المناسبات والفعالــيات التي تسبب الفرح والنـشاط في المجتمع، وتــتصرف القنوات التـليفزيونية والأجهزة الأخرى المعــنية بالأمـر بالشكل الذي يعمق هذه الحالة، وأكد جنتي على ضرورة تغيير هذا الـتوجه.

واعتبر الوزير الإيراني تحقق العدالة الثقافية أحد أهداف حكومة روحاني، وقال: “إننا نسعى جاهدين إلى تحقيق الظروف اللازمة لتوزيع الإمكانيات والفرص على جميع الأطراف من أهل الفن والثقافة بشكل متساو وعادل".

وأكد علي جنتي التزام حكومة روحاني بالمسألة بكل شفافية وعرض أنشطة الحكومة للعموم، وقال إننا نحترم حرية المواطن للوصول إلى المعلومة وتم إبلاغ قانون ” النشر وحرية الوصول إلى المعلومات ” من قِبَل رئيس الجمهورية.

تزداد نسبة السرقة والفساد الأخلاقي بشكل مستمر ولحقت أضرار كبيرة أساس الأسرة بسبب المشاكل العديدة

ويتحدث الوزير الإيراني عن احترام حرية المواطن للوصول إلى المعلومة، إلا أن الحكومة الإيرانية تحجب الكثير من المواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية والهواتف الذكية.

وفضلاً عن ذلك، كلف النظام الإيراني الحرس الثوري بمهمة مكافحة استخدام أدوات مشاهدة برامج الفضائيات، حيث يستخدم في ذلك وسائل وآليات كالدبابات والمدرعات والرافعات لجمع أطباق استلام أمواج الأقمار الصناعية من فوق أسطح منازل الإيرانيين.

وتجرم الحكومة الإيرانية استخدام “اللواقط” واستقبال المحطات الفضائية، وكُلِّف الحرس الثوري بمهام التصدي للأضرار المدمرة الناجمة عن مشاهدة برامج الفضائيات حسب سلطات إيران.

وقبل تصريحات علي جنتي بشأن انهيار الأخلاق والأسس الأسرية في إيران، حذر العديد من الخبراء والاجتماعيين من التدهور الخطير للأوضاع الاجتماعية والأخلاقية في المجتمع، عدة مرات في الفترات الماضية.

20