المجتمع الدولي مطالب بالقضاء على إقصاء الفتيات من التعليم

الثلاثاء 2015/06/23
تحقق الفتيات نسب نجاح في مختلف مراحل التعليم غالبا ما تفوق زملاءهن الذكور

جنيف – يتعين على المجتمع الدولي بذل المزيد من الجهد في نضاله من أجل ضمان الحق في التعليم لجميع الفتيات، حسبما أعلن زيد بن رعد الحسين، المفوض السامي لحقوق الإنسان. وقال “التعليم يوسع آفاق الفتيات، ويوفر لهن فرص كسب أفضل، ويحسن من وضع المرأة في الأسرة والمجتمع، فهو يوفر مزايا قوية للمجتمع بأكمله”، مشيرا إلى أن الفوائد تشمل الاستقرار الاجتماعي، وتحقيق النمو الاقتصادي.

يشار إلى أن ما يقرب من ثلث البلدان في العالم لا تزال متخلفة عن باقي الدول في تحقيق المساواة بين الجنسين فيما يتعلق بالتعليم الابتدائي حيث يواجه عدد هام من الفتيات العنف والتحرش الجنسي داخل المدارس، أو في طريقهن إليها. فثلث الفتيات في البلدان النامية يتزوجن قبل بلوغهن الثامنة عشرة من العمر، وتلد الملايين منهن في سن المراهقة، ويمنع معظمهن من مواصلة تعليمهن.

ويتعرض مبدأ المساواة بين الجنسين في التعليم للتهديد مع الانتشار المتزايد للمتطرفين الذين يسعون إلى وأد أي محاولة لتغيير وجهات نظرهم الظلامية. وأشارت دراسة حديثة صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تغطي الفترة ما بين 2009 و2014 إلى أن المدارس تتعرض للهجمات المسلحة حيث تستهدف الفتيات بالخطف أو القتل في 70 بلدا على الأقل.

وعقد مجلس حقوق الإنسان بجنيف وفي إطار دورته التاسعة والعشرين حلقة نقاش حول “تحقيق تمتع جميع الفتيات على قدم المساواة بالحق في التعليم”، وذلك بمبادرة من دولة الإمارات العربية المتحدة وبالتعاون مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

واستعرض ممثلون عن الإمارات السياسة التعليمية في الدولة حيث وفرت التعليم الابتدائي المجاني لجميع المواطنين وجعلت التعليم الابتدائي إلزاميا مع اعتماد معايير عالية للتعليم ووفرت التدريب المهني المستمر للمعلمين وكذلك المواد التعليمية المناسبة للمدارس.

هذه السياسة فتحت أبواب التعلم في وجه الفتيات، وطابع الإلزامية كذلك لعب دوره في فرض حق تعليم الفتيات على أولياء الأمور وهو ما جعل دولة الإمارات تصنف عام 2013 في تقرير الفجوة بين الجنسين على مستوى العالم الذي يعده المنتدى الاقتصادي العالمي، في المرتبة الأولى عالميا في مجال التحصيل العلمي حيث تشكل الفتيات 70 بالمئة من خريجي الجامعات. غير أنه ورغم التقدم المحرز في السنوات الأخيرة فيما يخص ارتفاع نسب التحاق الفتيات بالمدارس إلا أن عددا هاما منهن في كثير من مناطق العالم يعانين الحرمان والإقصاء في نظم التعليم.

17