المجتمع الدولي يبحث عن "سلام" في سوريا على وقع مجازر النظام

الثلاثاء 2015/08/18
بيان مجلس الامن لم يتطرق إلى مجزرة دوما

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - دعم مجلس الامن الدولي الاثنين خطة سلام جديدة في سوريا تبنتها روسيا والدول الاعضاء الـ14 الاخرى.

وهذه المرة الاولى خلال عامين التي يوافق فيها مجلس الامن الدولي على بيان سياسي حول سوريا، في اجماع وصفه سفير فرنسا لدى الامم المتحدة اليكسي لاميك بـ"التاريخي".

اما فنزويلا، التي لديها علاقات جيدة مع سوريا، فتحفظت على بعض البنود في البيان التي تتحدث عن انتقال سياسي لانهاء النزاع المستمر منذ اربع سنوات.

وقال سفير كراكاس في الامم المتحدة رفاييل راميريز ان دعم مجلس الامن لخطة تنتهك حق سوريا في تحديد مصيرها يشكل "سابقة خطيرة جدا".

والبيان من 16 بندا، الذي صاغته فرنسا كان قيد التفاوض منذ ان قدم مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا لمجلس الامن الشهر الماضي رؤيته الجديدة لعقد مباحثات سلام.

ومبادرة السلام هذه، والتي من المفترض ان تنطلق في سبتمبر، تنص على تشكيل اربعة فرق عمل لبحث المسائل التالية: السلامة والحماية، ومكافحة الارهاب، والقضايا السياسية والقانونية، واعادة الاعمار.

واتى دعم الامم المتحدة لمبادرة السلام الجديدة وسط حراك دبلوماسي لكل من روسيا والولايات المتحدة والسعودية وايران بحثا عن امكانية انهاء النزاع في سوريا الذي سقط ضحيته حتى الآن اكثر من 240 الف شخص.

وطالب مجلس الامن كافة الاطراف المعنية بالعمل على انهاء الحرب عبر "اطلاق عملية سياسية بقيادة سورية تقود الى انتقال سياسي يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري".

وتتضمن العملية السياسية "اقامة هيئة حاكمة انتقالية جامعة لديها كافة الصلاحيات التنفيذية، يتم تشكيلها على قاعدة التوافق المشترك مع ضمان استمرارية المؤسسات الحكومية".

ولم يتطرق البيان الى مستقبل الرئيس السوري بشار الاسد، الا ان القوى الغربية تصر على ان اي مرحلة انتقالية يجب ان تتضمن مغادرته السلطة في وقت ما.

واعرب مجلس الامن عن "قلقه الكبير من تحول الازمة السورية الى اكبر ازمة انسانية طارئة في العالم اليوم"، حيث تشرد حوالى 12 مليون شخص.

وجاء دعم مجلس الامن للبيان غداة غارات شنتها القوات الجوية السورية في منطقة دوما قرب دمشق، احد معاقل المعارضة، وقتل اكثر من 100 شخص على الاقل في احد الاعتداءات الاكثر دموية التي يشنها النظام منذ بدء الحرب.

من جهته أدان البيت الأبيض "الغارات الجوية المميتة" التي شنها طيران الأسد الأحد ، على مدينة دوما بريف دمشق.

وقال بيان صادر عن البيت الأبيض مساء الإثنين، "تدين الولايات المتحدة بقوة، الغارات الجوية المميتة التي شنها نظام الأسد على سوق محلي في مدينة دوما، إحدى ضواحي دمشق، حيث قتل أكثر من 100 شخص وجرح مئات آخرون غالبيتهم من النساء والأطفال".

وأعرب البيان عن "أعمق مشاعر العزاء لعوائل الضحايا الذين تحملوا معاناة لايمكن تخيلها".

وأكد على أن "هذه المأساة الأخيرة، هي تذكير آخر بالأفعال اللاإنسانية التي ترتكب يوميًا ضد الشعب السوري من قبل نظام الأسد".

وأوضح أن الحكومة السورية الحالية، مسؤولة عن "قتل الآلاف من المدنيين السوريين الأبرياء وتدمير مدن وقرى بأكملها ومواقع تاريخية ومدارس ومساجد وأسواق ومستشفيات".

وشدد البيان على أن "هذه الأفعال الفظيعة تؤكد على أن نظام الأسد قد خسر شرعيته، وأن المجتمع الدولي يجب أن يبذل المزيد من أجل تحول سياسي حقيقي".

واكد السفير الفرنسي ان التقدم في تشكيل حكومة جديدة في سوريا من شأنه ان يدعم الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية. وقال "لن نهزم داعش من دون عملية انتقالية منظمة في سوريا".

وكانت روسيا طرحت خطة لضم دمشق الى الحملة ضد تنظيم الدولة الاسلامية الا انها لاقت رفض السعودية.

وطلب مجلس الامن ان يطلعه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون على سير المرحلة الثانية من المشاورات بقيادة مبعوثه خلال 90 يوما.

1