المجتمع الدولي يفشل في الحد من اعتقال الصحافيين

الجمعة 2017/12/15
262 صحافيا سجينا في العالم لأسباب متعلقة بعملهم

واشنطن - قالت لجنة حماية الصحافيين أن عدد الصحافيين السجناء في العالم بلغ رقماً قياسياً جديداً في عام 2017، وللسنة الثانية على التوالي كانت تركيا والصين ومصر تضم أكثر من نصف الصحافيين السجناء بسبب عملهم.

واعتبرت اللجنة في تقرير أعدته إيلينا بيسير، أن هذا الأمر يُبرز الفشل الذريع للمجتمع الدولي في التصدي للأزمة العالمية في مجال حرية الصحافة.

وجاء في التقرير أن الولايات المتحدة بدلا من عزل الدول القمعية بسبب سلوكها الاستبدادي، عمدت بصفة خاصة إلى تمتين علاقاتها مع زعماء يمتلكون سلطات واسعة من قبيل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الصيني شي جين بينغ.

وفي الوقت نفسه، أدى الخطاب ذو النزعة الوطنية الذي يستخدمه الرئيس دونالد ترامب، وتركيزه المفرط على التطرف الإسلامي، وإصراره على وصف وسائل الإعلام الناقدة بأنها تنشر “أخباراً زائفة” إلى تعزيز إطار المزاعم والاتهامات القانونية التي أتاحت لمثل هؤلاء الزعماء مواصلة سجن الصحافيين.

وعلى مستوى العالم، فإن حوالي ثلاثة أرباع الصحافيين السجناء محتجزون على خلفية اتهامات بمناهضة الدولة، ويستند العديد من هذه الاتهامات إلى قوانين فضفاضة لمكافحة الإرهاب، في حين ارتفع عدد الصحافيين السجناء بتهمة نشر “أخبار كاذبة” إلى 21 صحافياً، وهو عدد قياسي رغم أنه عدد قليل نسبياً.

وأفادت اللجنة في إحصائها السنوي، أن 262 صحافياً سجيناً في العالم لأسباب متعلقة بعملهم، وهو رقم قياسي جديد بعد الرقم القياسي التاريخي الذي بلغه في العام الماضي إذ وصل إلى 259 صحافياً سجيناً. أما الدول الثلاث التي تسجن أكبر عدد من الصحافيين فهي مسؤولة عن احتجاز 134 صحافياً (أي 51 في المئة) من المجموع. وقد عكفت لجنة حماية الصحافيين على إجراء إحصاء سنوي للصحافيين السجناء منذ بدايات عقد التسعينات من القرن الماضي.

وظلت تركيا هي البلد الذي يسجن أكبر عدد من الصحافيين للسنة الثانية على التوالي، رغم أنها أفرجت عن بعض الصحافيين السجناء في عام 2017، ويبلغ عددهم حالياً 73 صحافياً سجيناً بالمقارنة مع 81 صحافياً في العام الماضي.

وما زال العشرات من الصحافيين الآخرين يواجهون محاكمات، كما تجري حملات اعتقال جديدة بصفة منتظمة. وثمة عدة حالات أخرى في تركيا لم تتمكن اللجنة من التحقق منها.

18