المجتمع المدني في تونس يتمرد على حكومة النهضة

الاثنين 2013/08/26
هناك تشابه كبير بين الوضع في مصر وتونس

باريس – أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات العربي – الأوروبي في باريس أن هناك تشابها في الوضع المصري مع الوضع التونسي وأن الأمور ستصل إلى حد الصدام. وقال 54.3 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع إن المجتمع المدني في تونس سوف يتمرد على حزب النهضة قريبا، فيما رأى 40 في المئة أن تونس لن تقع في فخ الفوضى الداخلية بسبب استمرار حكم الإخوان في تونس، بل ستكون الوحدة الوطنية بوابة التوافق الوطني بين جميع القوى رغم الاختلاف الشديد على شكل حكم الدولة. وقال 5.7 في المئة إنهم لا يتوقعون شيئا بشأن تطورات الأوضاع في تونس.

وخلص المركز إلى نتيجة مفادها: من يراقب تطورات الأوضاع في تونس لابد له أن يستحضر في ذهنه ما حصل في مصر لأن تونس كانت بوابة انطلاق الثورة المصرية قبل أكثر من عام ولأن الوضع الحالي في تونس يشبه كثيرا الوضع السائد في مصر، فالإخوان هم من يحكم تونس، ولم يتمكنوا حتى الآن من تحقيق أي إنجازات للشعب، لا بل إن الأوضاع الأمنية تزداد توترا حيث تم اغتيال قادة حزبيين.

كما أن الجيش التونسي في حال مواجهة مع تنظيمات تكفيرية عند حدود البلاد الخارجية. وكما ولد في مصر حراك "تمرد" وقاد ثورة ثانية.

ففي تونس اليوم حراك "تمرد" قد يقود إلى إحداث تغيير ما. ويبدو أن هناك دولا أوروبية، وعلى رأسها فرنسا، لا تريد أن يحدث في تونس مثلما حدث في مصر.

ولهذا استضافت باريس مؤخرا اجتماعا لحزب النهضة وللقوى السياسية الأخرى عسى أن يتم التوافق على برنامج إصلاح وطني بمشاركة الجميع بعد أن يتخلى حزب النهضة عن استئثاره بمعظم مواقع السلطة الهامة.

وتشهد تونس أزمة سياسية حادة منذ حوالي شهر. وكبداية لدخول المواجهات منعطفا حاسما أعلنت المعارضة يوم السبت الماضي بداية "أسبوع الرحيل"، بمشاركة الآلاف من التونسيين المطالبين بإسقاط الحكومة. وأكدت جبهة الإنقاذ الوطني، ائتلاف المعارضة الذي يضم أحزابا وحركات متنوعة المشارب والاتجاهات من أقصى اليسار إلى يمين الوسط، أن "أسبوع الرحيل" سيشهد تظاهرات واعتصامات سلمية في سائر أنحاء البلاد لإرغام الحكومة على الاستقالة.

ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي بعد الوساطة التي بدأها الاتحاد العام التونسي للشغل مطلع الشهر الجاري وأخفقت مجددا في تقريب مواقف حركة النهضة ومعارضيها.

وبدأت الأزمة السياسية في 25 تموز- يوليو إثر اغتيال البراهمي، في ثاني اغتيال سياسي من نوعه خلال ستة أشهر. وكانت الحكومة السابقة بزعامة حركة النهضة سقطت إثر اغتيال المعارض شكري بلعيد في شباط-فبراير الماضي.

6