المجتمع المدني يدعم السلطات التونسية في المواجهة المفتوحة مع كورونا

أفراد وجمعيات يتجنّدون لجمع مساعدات طبية للمستشفيات التونسية.
الخميس 2021/06/24
مستشفيات في حاجة عاجلة إلى مستلزمات طبية

تونس – يلعب المجتمع المدني بكل مكوناته سواء كانت جمعيات أو منظمات أو أفرادا، دورا مهما في مساعدة السلطات التونسية على مواجهة تفشي فايروس كورونا في البلاد.

وتواجه تونس موجة حادة لانتشار كورونا، ما أجبر السلطات على اتخاذ إجراءات الحجر الصحي الشامل في 4 ولايات هي القيروان (وسط) وسليانة وباجة ( شمال غرب) وزغوان (جنوب العاصمة)، فيما تدرس إمكانية فرض حظر صحي شامل على كل البلاد، إثر رصد 6 إصابات بالسلالة الهندية المتحورة للفايروس.

ولم ينخفض معدل الوفيات اليومية منذ أبريل الماضي عن 60 حالة يوميا، وبلغت الحصيلة خلال الأسبوع الجاري نحو 105 وفيات، فيما باتت المستشفيات عاجزة عن استقبال المرضى.

ويواجه القطاع الصحي منذ بدء الجائحة أزمة غير مسبوقة، بسبب ضعف الإمكانيات والتجهيزات، حيث كشف الوباء حجم النقائص التي تعتري المنظومة الصحية في البلاد واختلال الخدمات الاستشفائية بين مدنها، رغم وعود الحكومات منذ ثورة يناير 2011 بالتدارك.

وتتعرض الطواقم الطبية في المستشفيات للضغط الشديد في مواجهة مفتوحة مع كورونا لم تهدأ حدتها كثيرا منذ نحو العام، إذ تمتلأ أجنحة الرعاية الفائقة، ما يزيد المخاوف من انهيار القطاع الصحي.

وفي محاولة للحدّ من النقص الكبير في أجهزة الأوكسيجين والمستلزمات الطبية الضرورية لمواجهة الوباء، يقود تونسيون في الخارج حملات لجمع تبرعات ومساعدات طبية.

وكشفت التونسية المقيمة بكندا تيسير السويسي في تصريحات لوسائل إعلام محلية الأربعاء، عن إرسال حاوية من المساعدات الطبية إلى تونس قام بجمعها تونسيون مقيمون بكندا بتنسيق مع السفارة التونسية بأوتاوا، ومن المنتظر أن تصل الشحنة الأولى (حاوية) يوم 6 أغسطس القادم.

وحسب السويسي، انطلقت المبادرة من مجموعة من التونسيين لتجميع مساعدات طبية للمستشفيات، استنادا إلى آلية مساعدات كندية تتمثل في إمكانية منح فائض المستلزمات الطبية للمستشفيات إلى الدول التي تحتاجها، وقد تمّ الحصول على هذه المساعدات بالتنسيق مع السفارة التونسية بكندا، التي تواصلت مع جمعية "التعاون الصحي الدولي" والتي لا تتعامل إلا مع الجهات الرسمية.

وتبلغ قيمة الحاوية المتمثلة أساسا في أقنعة واقية وقفازات ومسحات بلعوم وغيرها، نحو 120 ألف دولار كندي (حوالي 270 ألف دينار تونسي).

واشترك تونسيون مقيمون بكندا في تأمين كلفة الشحن والنقل البالغة 12500 دولار كندي (28 ألف دينار تونسي).

وتعمل المجموعة حاليا على الإعداد لشحنة ثانية لمساعدة تونس في مواجهة كوفيد - 19.

ومن المقرر تنظيم حملة تبرعات مالية الجمعة، عبر القناة الوطنية الرسمية من أجل مجابهة انتشار كورونا.

وتهدف هذه المبادرة إلى دعم المجهود الوطني لمكافحة الجائحة وإلى المزيد من توعية المواطنين بدورهم المحوري من خلال تطبيق البروتوكول الصحي، والإجراءات الاستثنائية المعتمدة للحد من مخاطر انتشار العدوى بفايروس كورونا، حماية لأنفسهم ولذويهم.

ولا تقتصر حملات الدعم على التونسيين والجمعيات بالخارج، بل يعمل التونسيون ومكونات المجتمع المدني في الداخل على المساعدة بطرق شتى، في حين يواجه عدد من رجال الأعمال انتقادات حادة على ضعف الاستجابة والمشاركة في حملات الدعم.

ومطلع الأسبوع نظم مواطنون بإشراف المنظمة التونسية للأطباء الشبان وجمعية الأطباء التونسيين بالعالم، حملة تبرعات لأجل دعم مستشفيات ولاية القيروان التي تشهد موجة غير مسبوقة للجائحة، ما دفع السلطات إلى فرض حظر شامل على المدينة بأكملها.

وسجلت وزارة الصحة التونسية حتى الأربعاء 391 ألفا و411 إصابة بكورونا، منها 14 ألفا و318 وفاة، و340 ألفا و834 حالة تعاف، في بلد يبلغ عدد سكانه نحو 11 مليونا و700 ألف نسمة.