المجد الأوروبي.. الورقة الأخيرة لزيدان

يستعد ريال مدريد الأسباني لمواجهة روما الإيطالي في إياب دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، على ملعبه “سانتياغو برنابيو”، معلقا آماله على تكرار مشهد صنعه من قبل أكثر من مرة، وهو تحقيق المجد الأوروبي لإنقاذ موسمه ومحو آلام الإخفاق المحلي.
الثلاثاء 2016/03/08
مهمتي أصبحت صعبة

مدريد - يتطلع ريال مدريد الأسباني إلى مواصلة مشواره في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم التي يحمل الرقم القياسي في عدد الألقاب فيها (10) والوحيدة المتبقية أمامه لإنقاذ موسمه لتفادي الخروج خالي الوفاض للعام الثاني على التوالي، وذلك عندما يستضيف روما الإيطالي، الثلاثاء، في إياب الدور ثمن النهائي.

وودع النادي الملكي مسابقة الكأس المحلية بخطأ إداري بسبب إشراكه مهاجمه الروسي دينيس تشيريشيف الموقوف لجمعه 3 إنذارات في المباراة ضد قادش، كما أن حظوظه في المنافسة على لقب الدوري تلاشت لتخلفه بفارق 12 نقطة عن برشلونة المتصدر وحامل اللقب، وبالتالي فإن مسابقة دوري أبطال أوروبا هي الورقة الأخيرة للنادي ومدربه الفرنسي زين الدين زيدان لإنقاذ الموسم.

وعلق زيدان على المباراة قائلا “إنه موعدنا الكبير، إنها مباراة مهمة جدا”، مشيرا إلى أن المسابقة القارية باتت أولوية النادي الملكي.

وأصبحت المسابقة القارية أقصر طريق لريال مدريد نحو إنقاذ موسمه وتفادي الإذلال للموسم الثاني على التوالي، لأن المنافسة مفتوحة في دوري الأبطال حسب ما أكده “زيزو” نفسه بقوله إن النادي على بعد 6 مباريات من رفع كأس المسابقة على غرار باقي الفرق المنافسة. وأوضح زيدان “جميع الفرق لها نفس الحظوظ، وبعد ذلك يجب أن نكون مستعدين لخوض المباريات وتقديم مستوى جيد والتأهل”.

ويدخل النادي الملكي المباراة بأفضلية الفوز بهدفين نظيفين ذهابا في العاصمة روما، بيد أن زيدان شدد على صعوبة مهمة فريقه أمام الفريق الإيطالي الذي انتفض بقوة في الآونة الأخيرة بقيادة مدربه القديم الجديد لوتشيانو سباليتي وحقق 7 انتصارات متتالية في الدوري المحلي. كما أن روما سبق وفعلها أمام ريال مدريد على ملعب سانتياغو برنابيو عندما تغلب عليه 2-1 وأزاحه من الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا موسم 2007-2008 بقيادة سباليتي بالذات. وقال زيدان “صحيح أننا سجلنا هدفين في مباراة الذهاب، ولكن مباراة أخرى ستنطلق الثلاثاء”.

ويخوض ريال مدريد المباراة في غياب مهاجمه الفرنسي كريم بنزيمة المصاب، بيد أن زيدان سيستعيد خدمات الويلزي غاريث بايل والكرواتي لوكا مودريتش والألماني طوني كروس.

وستكون مباراة الثلاثاء فرصة أمام رونالدو هداف المسابقة هذا الموسم (12 هدفا) للرد على الانتقادات المتكررة التي توجه إليه بخصوص أدائه المتواضع في المواعيد الكبرى، لكن زيدان أبدى ثقته في نجمه بقوله “لست قلقا من مستوى رونالدو الذي ينتظر هذا الموعد بفارغ الصبر”.

وأضاف “إنه لاعب فريد من نوعه. إنه قادر على تسجيل سوبر هاتريك وهناك لاعبون قلائل بإمكانهم القيام بذلك ولذلك هو لاعب استثنائي”.

الفريق الأخضر تأهل إلى الدور الثاني لأول مرة في تاريخه بعد إقصائه مانشستر يونايتد الإنكليزي 3-2 في ديسمبر الماضي

وسجل رونالدو 39 هدفا في 35 مباراة حتى الآن هذا الموسم، بينها 12 هدفا في 7 مباريات في دوري الأبطال، وبات قريبا من رقمه القياسي الذي سجله قبل عامين عندما نال النادي الملكي لقبه العاشر في المسابقة (17 هدفا).

من جهته، يدخل روما المباراة بمعنويات عالية بعد انتفاضته القوية محليا والتي حقق من خلالها 7 انتصارات متتالية آخرها على ضيفه فيورنتينا 4-1 الجمعة الماضي خولته لانتزاع المركز الثالث منعشا آماله في حجز مقعد في المسابقة القارية الأم الموسم المقبل. لكن “ذئاب روما” سيضعون في أذهانهم دون شك الخسارة المذلة التي منيوا بها أمام الغريم التقليدي للنادي الملكي، برشلونة 1-6 في دور المجموعات في نوفمبر الماضي.

ويعول فولفسبورغ الألماني على عاملي الأرض والجمهور لتجديد فوزه على غنت البلجيكي وبلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه. وكان فولفسبورغ قد فاز 3-2 ذهابا في لاغانتواز علما بأنه تقدم بثلاثية نظيفة قبل أن يرد الفريق البلجيكي بثنائية في الدقائق العشر الأخيرة.

وتأهل الفريق الأخضر إلى الدور الثاني لأول مرة في تاريخه بعد إقصائه مانشستر يونايتد الإنكليزي 3-2 في ديسمبر الماضي، وتسبب في نقل الشياطين الحمر إلى البطولة الرديفة “يوروبا ليغ”. واستعاد فولفسبورغ توازنه في الآونة الأخيرة محليا بتحقيقه فوزين متتاليين مكناه من الارتقاء إلى المركز السابع والاقتراب أكثر من المنافسة على المقاعد الأوروبية، آخرها فوزه على بوروسيا مونشنغلادباخ 2-1.

ويسعى فولسفبورغ لاستغلال فترة الفراغ التي يمر بها بطل الدوري البلجيكي الذي حقق فوزين فقط في مبارياته السبع الأخيرة في مختلف المسابقات، وقد تخلى عن الصدارة بسقوطه في فخ التعادل الإيجابي 1-1 أمام ضيفه أوه لوفن المتواضع وصاحب المركز الخامس عشر قبل الأخير.

23